( 68 )
الأصل :
ومن كتاب له ( عليه السلام ) كتبه إلى سلمان الفارسي رحمه الله قبل أيام خلافته :
أما بعد ، فإنما مثل الدنيا مثل ( 1 ) الحية ، لين مسها ، قاتل سمها ، فأعرض
عما يعجبك فيها ، لقلة ما يصحبك منها ، وضع عنك همومها ، لما أيقنت به
من فراقها ، وتصرف حالاتها ، وكن آنس ما تكون بها أحذر ما تكون منها ،
فإن صاحبها كلما اطمأن فيها إلى سرور أشخصته إلى ، محذور أو إلى إيناس
أزالته عنه إلى إيحاش ، والسلام .
* * *
الشرح :
[ سلمان الفارسي وخبر إسلامه ]
سلمان ، ، رجل من فارس من رامهرمز ، وقيل : بل من أصبهان ، من قرية يقال لها
جي ، وهو معدود من موالي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وكنيته أبو عبد الله ،
وكان إذا قيل : ابن من أنت ؟ يقول : أنا سلمان ، ابن الاسلام ، أنا من بني آدم .
وقد روى أنه قد تداوله أرباب كثيرة ، بضعة عشر ربا ، من واحد إلى آخر
حتى أفضى إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ( 2 ) .
وروى أبو عمر بن عبد البر في كتاب " الاستيعاب " أن سلمان أتى رسول الله
هامش
( 1 ) في د " كمثل " .
( 2 ) الاستيعاب 634 وما بعدها ( طبعة نهضة مصر ) ، وبعدها هناك : " ومن الله عليه بالاسلام " .