فإن كان من غير أن تنفر بك فهو الداء الذي أوليس
له دواء ، وإن لم يكن بينكما وفاق ففراق ،
الخلع أحسن من الطلاق ، وأن تترك أهلك ومالك .
فرد عليه صداقها ، وخلعها منه ، فهو أول خلع كان في العرب . ( 1 ) .
* * *
وأوصى الفرافصة الكلبي ابنته نائلة حين أهداها إلى عثمان ، فقال : يا بنيه ، إنك
تقدمين على نساء من نساء قريش هن أقدر على الطيب منك ، ولا تغلبين على خصلتين :
الكحل والماء . تطهري حتى يكون ريح جلدك ريح شن أصابه مطر ، وإياك والغيرة على
بعلك ، فإنها مفتاح الطلاق .
* * *
وروى أبو عمرو بن العلاء قال : أنكح ضرار بن عمرو الضبي ابنته من معبد
ابن زرارة ، فلما أخرجها إليه قال : يا بنية ، أمسكي عليك الفضلين : فضل الغلمة ،
وفضل الكلام .
قال أبو عمرو : وضرار هذا هو الذي رفع عقيرته بعكاظ ، وقال : ألا إن شر حائل ( 2 )
أم ، فزوجوا الأمهات ، قال : وذلك أنه صرع بين الرماح ، فأشبل عليه إخوته لامه
حتى استنقذوه .
* * *
وأوصت أعرابية ابنتها عند إهدائها ، فقالت لها : اقلعي زج رمحه ، فإن أقر فاقلعي
سنانه ، فإن أقر فاكسري العظام بسيفه ، فإن أقر فاقطعي اللحم على ترسه ، فإن أقر
فضعي الأكاف على ظهره ، فإنما هو حمار .
وهذا هو قبح التبعل ، وذكرناه نحن في باب حسن التبعل ، لان الضد يذكر بضده .
هامش
( 1 ) يقال : خلع الرجل امرأته وخالعها إذا افتدت منه بمال فطلقها وأبانها من نفسه .
( 2 ) الحائل : التي لا تحمل .