( 66 )
الأصل :
ومن كتاب له ( عليه السلام ) كتبه إلى عبد الله بن العباس ، وقد تقدم ذكره
بخلاف هذه الرواية :
أما بعد ، فإن العبد ليفرح بالشئ الذي لم يكن ليفوته ، ويحزن على الشئ
الذي لم يكن ليصيبه ، فلا يكن أفضل ما نلت في نفسك من دنياك بلوغ لذة ،
أو شفاء غيظ ، ولكن إطفاء باطل ، وإحياء حق ،
وليكن سرورك بما قدمت ، وأسفك على ما خلفت ، وهمك فيما بعد الموت .
* * *
الشرح : هذا الفصل قد تقدم شرح نظيره ، وليس في ألفاظه ولا معانيه ما يفتقر إلى تفسير ،
ولكنا سنذكر من كلام الحكماء والصالحين كلمات تناسبه .
[ نبذ من كلام الحكماء ] فمن كلام بعضهم : ما قدر لك أتاك ، وما لم يقدر لك تعداك ، فعلام تفرح بما لم
يكن بد من وصوله إليك ، وعلام تحزن بما لم يكن ليقدم عليك !
ومن كلامهم : الدنيا تقبل إقبال الطالب ، وتدبر إدبار الهارب ، وتصل وصال المتهالك ،
وتفارق فراق المبغض الفارك ، فخيرها يسير ، وعيشها قصير ، وإقبالها خدعة ، وإدبارها
شرح نهج البلاغة — صفحة 28
مساهمون: ابن أبي الحديد
ص٢٨