( 61 )
الأصل :
الشفيع جناح الطالب .
* * *
الشرح :
جاء في الحديث مرفوعا : " اشفعوا إلى تؤجروا ويقضى الله على لسان نبيه
ما شاء " .
وقال : المأمون لإبراهيم بن المهدى لما عفا عنه : إن أعظم يدا عندك من عفوي عنك
أنى لم أجرعك مرارة امتنان الشافعين .
ومن كلام قابوس بن وشمكير : بزند الشفيع توري نار النجاح ، ومن كف المفيض
ينتظر فوز القداح .
قال المبرد : أتاني رجل يستشفع بي في حاجة فأنشدني لنفسه :
إني قصدتك لا أدلي بمعرفة * ولا بقربى ، ولكن قد فشت نعمك
فبت حيران مكروبا يؤرقني * ذل الغريب ويغشيني الكرى كرمك
ولو هممت بغير العرف ما علقت * به يداك ولا انقادت له شيمك
ما زلت أنكب حتى زلزلت قدمي * فاحتل لتثبيتها لا زلزلت قدمك
قال : فشفعت له وقمت بأمره حتى بلغت له ما أحب .
بزرجمهر : من لم يستغن بنفسه عن شفيعه ووسائله وهت قوى أسبابه ، وكان إلى
شرح نهج البلاغة — صفحة 204
مساهمون: ابن أبي الحديد
ص٢٠٤