( 60 )
الأصل :
إذا حييت بتحية فحيي بأحسن منها ، وإذا أسديت إليك يد فكافئها بما يربى
عليها ، والفضل مع ذلك للبادئ .
* * *
الشرح :
اللفظة الأولى من القرآن ( 1 ) العزيز ، والثانية تتضمن معنى مشهورا .
وقوله : " والفضل مع ذلك للبادئ " ، يقال في الكرم والحث على فعل الخير .
وروى المدائني ، قال : قدم على أسد بن عبد الله القشيري بخراسان رجل ، فدخل
مع الناس ، فقال أصلح الله الأمير ! إن لي عندك يدا ، قال : وما يدك ؟ قال : أخذت
بركابك يوم كذا قال : صدقت ، حاجتك ، قال توليني أبيورد ، قال : لم قال :
لأكسب مائة ألف درهم ، قال : فإنا قد أمرنا لك بها الساعة فنكون قد بلغناك
ما تحب ، وأقررنا صاحبنا على عمله ، قال : أصلح الله الأمير ! إنك لم تقض ذمامي ،
قال : ولم وقد أعطيتك ما أملت ؟ قال ، فأين الامارة ؟ وأين حب الأمر والنهي !
قال : قد وليتك أبيورد ، وسوغت لك ما أمرت لك به ، وأعفيتك من المحاسبة إن صرفتك عنها ، قال : ولم تصرفني عنها ولا يكون الصرف إلا من عجز أو خيانة ،
هامش
( 1 ) وهو قوله في سورة النساء ( وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أوردوها ) .