العراق قد رأوا الفتح والظفر ، فقلت لك : والله لو كانت هند بنت عتبة مكانك ما فرت
ولا اختارت إلا أن تموت كريمة أو تعيش حميدة ، أين تفر وقد قلدتك العرب
أزمة أمورها ، وأعطتك قياد أعنتها ! فقلت لي : أخفض صوتك لا أم لك !
ثم تماسكت وثبت وثابت إليك حماتك ، وتمثلت حينئذ بشعر أحفظ منة
وقولي كلما جشأت وجاشت * مكانك تحمدي أو تستريحي ( 1 ) .
فقال معاوية : صدقت ، وددت أنك الان أيضا خفضت من صوتك ، يا غلام أعطه
خمسين ألف درهم ، فلو كنت أحسنت في الأدب لأحسنا لك في الزيادة .
هامش
( 1 ) لابن الإطنابة ، الكامل 4 : 68 ، وقبله :
أبت لي عفتي وأبى بلائي * وأخذي الحمد بالثمن الربيح
وإجشامي على المكروه نفسي * وصربي هامة البطل المشيح .