وكان يقال : عليكم بالأدب ، فإنه صاحب في السفر ، ومؤنس في الوحدة وجمال ،
في المحفل ، وسبب إلى طلب الحاجة .
وقال بزرجمهر : من كثر أدبه كثر شرفه وإن كان قبل وضيعا ، وبعد صيته
وإن كان خاملا ، وساد وإن كان غريبا ، وكثرت الحاجة إليه وإن كان مقلا .
وقال بعض الملوك لبعض وزرائه : ما خير ما يرزقه العبد ؟ قال : عقل يعيش به
قال فإن عدمه ، قال : أدب يتحلى به ، قال : فان عدمه ، قال مال يستتر به ، قال :
فإن عدمه قال : صاعقة تحرقه فتريح منه العباد والبلاد .
وقيل لبعض الحكماء متى يكون العلم شرا من عدمه ؟ قال : إذا كثر الأدب
ونقصت القريحة - يعنى بالقريحة العقل .
فأما القول في المشورة فقد تقدم ، وربما ذكرنا منه نبذا فيما بعد .
شرح نهج البلاغة — صفحة 188
مساهمون: ابن أبي الحديد
ص١٨٨