( 35 ) لأصل :
من أسرع إلى الناس بما يكرهون ، قالوا فيه مالا يعلمون .
* * *
هذا المعنى كثير واسع ، ولنقتصر هاهنا فيه على حكاية ذكرها المبرد
في " الكامل " .
* * *
[ في مجلسه قتيبة بن مسلم الباهلي ]
قال : لما فتح قتيبة بن مسلم سمرقند أفضى ( 1 ) إلى أثاث لم ير مثله ( 2 ) ، وإلى آلات
لم ير مثلها ، فأراد أن يرى الناس عظيم ما أنعم الله به عليه ، ويعرفهم أقدار القوم الذين
ظهر عليهم ، فأمر بدار ففرشت وفى صحنها قدور يرتقى إليها بالسلالم ، فإذا الحضين
ابن المنذر بن الحارث بن وعلة الرقاشي قد أقبل والناس جلوس على مراتبهم . والحضين
شيخ كبير فلما رآه عبد الله بن مسلم قال لأخيه قتيبة : ائذن لي في معاتبته ، قال : لا ترده لأنه خبيث الجواب ، فأبى عبد الله إلا أن يأذن له - وكان عبد الله يضعف ، وقد كان تسور
حائطا إلى امرأة قبل ذلك - فأقبل على الحضين ، فقال : أمن الباب دخلت يا أبا ساسان ؟
هامش
( 1 ) أفضى ، أي اتسع وصار عريضا .
( 2 ) الكامل : " مثلها " .