( 27 )
الأصل :
امش بدائك ما مشى بك .
* * *
الشرح :
يقول : مهما وجدت سبيلا إلى الصبر على أمر من الأمور التي قد دفعت إليها ، وفيها مشقة عليك ، وضرر لاحق بك ، فاصبر ولا تلتمس طريقا إلى تغيير ما دفعت إليه
أن تسلكها بالعنف ، ومراغمة الوقت ، ومعاناة الأقضية والاقدار ، ومثال ذلك
من يعرض له مرض ما يمكنه أن يحتمله ويدافع الوقت ، فإنه يجب عليه ألا يطرح جانبه
إلى الأرض ، ويخلد إلى النوم على الفراش ، ليعالج ذلك المرض قوة وقهرا ، فربما
أفضى به مقاهرة ذلك المرض الصغير بالأدوية إلى أن يصير كبيرا معضلا .
شرح نهج البلاغة — صفحة 138
مساهمون: ابن أبي الحديد
ص١٣٨