تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
ببشر ، فاستقبلني بمثله ، ثم قال : خذوها يا بنى أبى طلحة خالدة تالدة ، لا ينزعها منكم إلا ظالم ، يا عثمان ، إن الله استأمنكم على بيته ، فكلوا بالمعروف قال عثمان : فلما وليت ناداني فرجعت ، فقال : ألم يكن الذي قلت لك ! يعنى ما كان قاله بمكة من قبل ، فقلت : بلى أشهد أنك رسول الله صلى الله عليه وآله . قال الواقدي : وأمر رسول الله صلى الله عليه وآله يومئذ برفع السلاح ، وقال : إلا خزاعة عن بنى بكر إلى صلاة العصر . فخبطوهم بالسيف ساعة ، وهي الساعة التي أحلت لرسول الله صلى الله عليه وآله . قال الواقدي : وقد كان نوفل بن معاوية الدؤلي من بني بكر استأمن رسول الله صلى الله عليه وآله على نفسه ، فأمنه ، وكانت خزاعة تطلبه ب‍ دماء من قتلت بكر وقريش منها بالوتير ، وقد كانت خزاعة قالت أيضا لرسول الله صلى الله عليه وآله : إن أنس بن زنيم هجاك ، فهدر رسول الله صلى الله عليه وآله دمه ، فلما فتح مكة هرب والتحق بالجبال ، وقد كان قبل أن يفتح رسول الله صلى الله عليه وآله مكة قال شعرا يعتذر فيه إلى رسول الله صلى الله عليه وآله ، من جملته : أنت الذي تهدى معد بأمره * بك الله يهديها وقال لها ارشدي فما حملت من ناقة فوق كورها * أبر وأوفى ذمة من محمد أحث على خير وأوسع نائلا * إذا راح يهتز اهتزاز المهند وأكسى لبرد الخال قبل ارتدائه * وأعطى لرأس السابق المتجرد تعلم رسول الله أنك مدركي * وأن وعيدا منك كالأخذ باليد تعلم رسول الله أنك قادر * على كل حي من تهام ومنجد ونبي رسول الله أنى هجوته * فلا رفعت سوطي إلى إذن يدي سوى أنني قد قلت يا ويح فتية * أصيبوا بنحس يوم طلق وأسعد !