أحيا الضغائن آباء لنا سلفوا * فلن تبيد وللآباء أبناء .
قال ابن الكلبي : فيحكي الناس هذا البيت سابقا للزبير وما هو إلا لقيس بن عاصم .
* * *
وأوصى عمرو بن كلثوم التغلبي ( 1 ) [ بنيه ( 2 ) ] فقال : يا بنى ، إني قد بلغت من العمر
ما لم يبلغ أحد من آبائي وأجدادي ، ولابد من أمر مقتبل ، وأن ينزل بي ما نزل بالآباء
والأجداد والأمهات والأولاد ، فاحفظوا عنى ما أوصيكم به . إني والله ما عيرت رجلا قط
أمرا إلا عيرني مثله ، إن حقا فحق ، وإن باطلا فباطل ، ومن سب سب ، فكفوا عن الشتم
فإنه أسلم لأعراضكم . وصلوا أرحامكم تعمر داركم ( 3 ) ، وأكرموا جاركم بحسن ثنائكم ، وزوجوا بنات العم بنى العم فإن تعديتم بهن إلى الغرباء فلا تألوا بهن [ عن ] ( 4 ) الأكفاء .
وأبعدوا بيوت النساء من بيوت الرجال ، فإنه أغض للبصر ، وأعف للذكر ، ومتى
كانت المعاينة واللقاء ، ففي ذلك داء من الأدواء ولا خير فيمن لا يغار لغيره كما يغار لنفسه ، وقل من انتهك حرمة لغيره إلا انتهكت حرمته . وامنعوا القريب من ظلم
الغريب ، فإنك تدل على قريبك ، ولا يجمل بك ذل غريبك ، وإذا تنازعتم في الدماء فلا
يكن حقكم الكفاء ، فرب رجل خير من ألف ، وود خير من خلف ، وإذا حدثتم فعوا ،
وإذا حدثتم فأوجزوا ، فإن مع الاكثار يكون الاهذار ، وموت عاجل خير من ضني
آجل ، وما بكيت من زمان إلا دهاني بعده زمان ، وربما شجاني ( 5 ) من لم يكن أمره
هامش
( 1 ) ب : " الثعلبي " تحريف .
( 2 ) تكملة من د .
( 3 ) في د " دياركم " .
( 4 ) من د .
( 5 ) شجاني : أحزنني