كن حسن الظن برب خلقك * بني واحمده على ما رزقك
واعلم بأن الحرص يطفي رونقك * فجانب الحرص وحسن خلقك
وأصدق وصادق أبدا من صدقك * دار معاديك ومق من ومقك
واجعل لأعدائك حزما ملقك * وجنبن حشو الكلام منطقك
هذى وصاة والد قد عشقك * وصاة من يقلقه ما أقلقك
* أرشدك الله لها ووفقك *
أبو العتاهية :
أجل الغنى مما يؤمل أسرع * وأراك تجمع دائما لا تشبع ( 1 )
قل لي لمن أصبحت تجمع دائبا ( 2 ) * ألبعل عرسك لا أبا لك تجمع !
وأوصى زياد ابنه عبيد الله عند موته ، فقال : لا تدنسن عرضك ، ولا تبذلن وجهك ،
ولا تخلقن جدتك بالطلب إلى من إن ردك كان رده عليك عيبا ، وإن قضى حاجتك
جعلها عليك منا ، واحتمل الفقر بالتنزه عما في أيدي الناس ( 2 ) ، والزم القناعة بما قسم لك ،
فإن سوء عمل الفقير يضع الشريف ، ويخمل الذكر ، ويوجب الحرمان .
الأصل :
وتلافيك ما فرط من صمتك أيسر من إدراكك ما فات من منطقك ،
وحفظ ما في الوعاء بشد الوكاء ، وحفظ ما في يديك أحب إلي من طلب ما في يدي
غيرك ، ومرارة اليأس خير من الطلب إلى الناس ، والحرفة مع العفة ، خير من
الغنى مع الفجور ، والمرء أحفظ لسره ، ورب ساع فيما يضره !
هامش
( 1 ) ديوانه 144 .
( 2 ) الديوان : " تجمع ما " .
( 2 ) د : " عما في يدي غيرك " .