[ أو شبع ] أو شبق أو غضب ، ولا يكون ذا هموم كثيرة ، وأفكار موزعة مقسمة ،
بل يكون فكره وهمه هما واحدا .
قال : فإذا اجتمع لك كل ذلك فانظر ، وإن لم يجتمع لك ذلك ونظرت كنت
كالناقة العشواء الخابطة لا تهتدي ، وكمن يتورط في الظلماء لا يعلم أين يضع قدمه !
وليس طالب الدين من كان خابطا أو خالطا ، والامساك عن ذلك أمثل وأفضل .
الأصل :
فتفهم يا بني وصيتي ، واعلم أن مالك الموت هو مالك الحياة ، وأن الخالق
هو المميت ، وأن المفني هو المعيد ، وأن المبتلي هو المعافي ، وأن الدنيا لم تكن
لتستقر إلا على ما جعلها الله عليه من النعماء والابتلاء والجزاء في المعاد ،
أو ما شاء مما لا تعلم ، فإن أشكل عليك شئ من ذلك فاحمله على جهالتك ،
فإنك أول ما خلقت به جاهلا ثم علمت ، وما أكثر ما تجهل من الامر ، ويتحير
فيه رأيك ، ويضل فيه بصرك ، ثم تبصره بعد ذلك !
الشرح :
قد تعلق بهذه اللفظة وهو قوله : " أو ما شاء مما لا تعلم " ، قوم من التناسخية ، وقالوا :
المعني بها الجزاء في الهياكل التي تنتقل النفوس إليها . وليس ما قالوه بظاهر ويجوز أن يريد
عليه السلام أن الله تعالى قد يجازي المذنب في الدنيا بنوع من العقوبة ، كالأسقام والفقر وغيرهما ،
والعقاب وإن كان [ مفعولا ] ( 2 ) على وجه الاستحقاق والإهانة فيجوز لمستحقه وهو الباري
هامش
( 1 ) من " د " .
( 2 ) من د .