الأصل : وكأني بقائلكم يقول : إذا كان هذا قوت ابن أبي طالب فقد قعد به
الضعف عن قتال الاقران ومنازلة الشجعان . ألا وإن الشجرة ( 1 ) البرية
أصلب عودا والرواتع الخضرة أرق جلودا والنابتات العذية أقوى وقودا
وأبطأ خمودا .
وأنا من رسول الله كالضوء من الضوء والذراع من العضد . والله لو تظاهرت
العرب على قتالي لما وليت عنها ولو أمكنت الفرص ( 3 ) من رقابها لسارعت إليها
وسأجهد في أن أطهر الأرض من هذا الشخص المعكوس والجسم المركوس
حتى تخرج المدرة من بين حب الحصيد .
* * *
الشرح : الشجرة البرية : التي تنبت في البر الذي لا ماء فيه فهي أصلب عودا من الشجرة
التي تنبت في الأرض الندية وإليه وقعت الإشارة بقوله ( والرواتع الخضرة أرق
جلودا ) .
ثم قال : ( والنابتات العذية ) التي تنبت عذيا والعذي بسكون الذال : الزرع
لا يسقيه إلا ماء المطر وهو يكون أقل أخذا من الماء من النبت سقيا قال عليه السلام :
إنها تكون أقوى وقودا مما يشرب الماء السائح أو ماء الناضح وأبطأ خمودا . وذلك
لصلابة جرمها .
ثم قال : ( وأنا من رسول الله صلى الله عليه وآله كالضوء من الضوء والذراع من العضد ) .
هامش
( 1 ) في د ( التربة ) .
( 2 ) في د ( والمرتع ) .
( 3 ) في ا ، د ( الفرصة ) .