الرفق مفسدة وزيادة في الشر فلا تستعمله ، فإنه حينئذ ليس برفق بل هو خرق ، ولكن
استعمل الخرق ، فإنه يكون رفقا والحالة هذه ، لان الشر لا يلقى ألا بشر مثله ، قال عمرو
ابن كلثوم :
ألا لا يجهلن أحد علينا * فنجهل فوق جهل الجاهلينا ( 1 ) .
وفي المثل : إن الحديد بالحديد يفلح .
وقال زهير :
ومن لا يذد عن حوضه بسلاحه * يهدم ومن لا يظلم الناس يظلم ( 2 ) .
وقال أبو الطيب :
ووضع الندى في موضع السيف بالعلا * مضر كوضع السيف في موضع الندى ( 3 ) .
وثالث عشرها قوله : " وربما كان الدواء داء ، والداء دواء " ، هذا مثل قول
أبى الطيب :
* ربما صحت الأجسام بالعلل ( 4 ) *
ومثله قول أبى نواس :
* وداوني بالتي كانت هي الداء ( 5 ) *
ومثل قول الشاعر :
تداويت من ليلى بليلى فلم يكن * دواء ولكن كان سقما مخالفا
ورابع عشرها قوله : " ربما نصح غير الناصح ، وغش المستنصح " . كان المغيرة بن
شعبة يبغض عليا عليه السلام منذ أيام رسول الله صلى الله عليه وآله ، وتأكدت
هامش
( 1 ) من المعلقة - بشرح التبريزي 238 .
( 2 ) ديوانه 30 .
( 3 ) ديوانه 1 : 288 .
( 4 ) ديوانه 3 : 86 ، وصدره :
* لعل عتبك محمود عواقبه *
( 5 ) ديوانه 234 ، وصدره :
* دع عنك لومي فإن اللوم إغراء *