( 13 )
الأصل :
ومن كتاب له عليه السلام إلى أميرين من أمراء جيشه :
وقد أمرت عليكما وعلى من في حيزكما مالك بن الحارث الأشتر ، فاسمعا له
وأطيعا ، واجعلاه درعا ومجنا ، فإنه ممن لا يخاف وهنه ولا سقطته ، ولا بطؤه عما
الاسراع إليه أحزم ، ولا إسراعه إلى ما البطء عنه أمثل .
* * *
[ فصل في نسب الأشتر وذكر بعض فضائله ]
الشرح :
هو مالك بن الحارث بن عبد يغوث بن مسلمة بن ربيعة بن خزيمة بن سعد بن مالك
ابن النخع بن عمرو بن علة بن خالد بن مالك بن أدد . وكان فارسا شجاعا رئيسا من
أكابر الشيعة وعظمائها ، شديد التحقق بولاء أمير المؤمنين عليه السلام ونصره ، وقال
فيه بعد موته : رحم الله مالكا ، فلقد كان لي كما كنت لرسول الله صلى الله عليه وآله !
ولما قنت علي عليه السلام على خمسة ولعنهم وهم : معاوية ، وعمرو بن العاص ، وأبو
الأعور السلمي ، وحبيب بن مسلمة ، وبسر بن أرطاة ، قنت معاوية على خمسة ، وهم :
علي ، والحسن ، والحسين - عليهم السلام - وعبد الله بن العباس ، والأشتر ، ولعنهم .
وقد روي أنه قال لما ولى علي عليه السلام بني العباس على الحجاز واليمن والعراق : فلماذا
قتلنا الشيخ بالأمس ! وإن عليا عليه السلام لما بلغته هذه الكلمة أحضره ولاطفه
واعتذر إليه وقال له : فهل وليت حسنا أو حسينا أو أحدا من ولد جعفر أخي ، أو عقيلا
شرح نهج البلاغة — صفحة 98
مساهمون: ابن أبي الحديد
ص٩٨