بسم الله الرحمن الرحيم
( 1 ) وبه ثقتي الحمد لله الواحد العدل ( 1 )
القول في أسماء الذين تعاقدوا من قريش على قتل رسول الله صلى الله
عليه وآله وما أصابوه به في المعركة يوم الحرب
قال الواقدي ( 2 ) : تعاقد من قريش على قتل رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الله بن
شهاب الزهري وابن قميئة ( 3 ) أحد بني الحارث بن فهر ، وعتبة بن أبي وقاص الزهري ،
وأبي بن خلف الجمحي . فلما أتى خالد بن الوليد من وراء المسلمين ، واختلطت الصفوف ،
ووضع المشركون السيف في المسلمين ، رمى عتبة بن أبي وقاص رسول الله صلى عليه
وسلم بأربعة أحجار ، فكسر رباعيته ، وشجه في وجهه حتى غاب حلق المغفر في وجنتيه ( 4 ) ،
وأدمى شفتيه ( 5 ) .
قال الواقدي : وقد روي أن عتبة أشظى ( 6 ) باطن رباعيته السفلى . قال والثبت
عندنا أن الذي رمى وجنتي رسول الله صلى الله عليه وآله ابن قميئة والذي رمى شفته
وأصاب رباعيته عتبة بن أبي وقاص .
قال الواقدي : أقبل ابن قميئة يومئذ وهو يقول : دلوني على محمد ، فوالذي يحلف
به ، لئن رأيته لأقتلنه ، فوصل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فعلاه بالسيف ورماه عتبه
هامش
( 1 - 1 ) أ : " وبك اعتمادي يا كريم "
( 2 ) انظر أخبار غزوة أحد في الجزء الرابع عشر من ص 213 إلى ص 281 من هذا الكتاب .
( 3 ) قميئة ، كسفينة ، عمرو بن قميئة ، ذكره صاحب تاج العروس ، وقال : " شاعر ، وهو الذي كسر
رباعية النبي صلى الله عليه وسلم يوم أحد " .
( 4 ) كذا في أ ، وهو الوجه والذي في ب " وجنته " ، تحريف .
( 5 ) مغازي الواقدي ص 246 وما بعدها .
( 6 ) أشظى رباعيته : كسرها .