قالوا : ولنا عتبة بن ربيعة ، ساد مملقا ، ولا يكون السيد إلا مترفا ، لولا ما رأوا عنده
من البراعة والنبل والكمال . وهو الذي لما تحاكمت بجيلة وكلب في منافرة جرير
والفرافصة ، وتراهنوا بسوق عكاظ ، وصنعوا الرهن على يده دون جميع من شهد على
ذلك المشهد ، وقال رسول الله صلى الله عليه وآله ، ونظر إلى قريش مقبلة يوم بدر : " إن
يكن منهم عند أحد خير فعند صاحب الجمل الأحمر " ، وما ظنك بشيخ طلبوا له من
جميع العسكر عند المبارزة بيضة فلم يقدروا على بيضة يدخل رأسه فيها ، وقد
قال الشاعر :
* وأنا أناس يملأ البيض هامنا *
قالوا : وأمية الأكبر صنفان : الأعياص والعنابس ، قال الشاعر :
من الأعياص أو من آل حرب * أغر كغرة الفرس الجواد ( 1 )
سموا بذلك في حرب الفجار حين حفروا لأرجلهم الحفائر وثبتوا فيها ، وقالوا :
نموت جميعا أو نظفر . وإنما سموا بالعنابس لأنها أسماء الأسود ، وإنما سموا الأعياص
لأنها أسماء الأصول ، فالعنابس : حرب وسفيان وأبو سفيان وعمرو ، والأعياص : العيص ،
وأبو العيص ، والعاص ، وأبو العاص وأبو عمرو ، ولم يعقب من العنابس إلا حرب ، وما عقب
من الأعياص إلا العيص ، ولذلك كان معاوية يشكو القلة .
قالوا : وليس لبني هاشم والمطلب مثل هذه القسمة ، ولا مثل هذا اللقب المشهور .
وهذا ما قالته أمية عن نفسها .
هامش
( 1 ) من أبيات في الأغاني 1 : 14 - 16 ، ونسبها إلى عبد الله بن فضالة الأسدي .