وأنهم معدن الملوك فما * تصلح إلا عليهم العرب
وقال نصيب :
من النفر الشم الذين إذا انتجوا * أقرت لنجواهم لؤي بن غالب ( 1 )
يحيون بسامين طورا وتارة * يحيون عباسين شوس الحواجب ( 2 )
وقال الأخطل :
شمس العداوة حتى يستقاد لهم * وأعظم الناس أحلاما إذا قدروا ( 3 )
قالوا : وفينا يقول شاعركم والمتشيع لكم ، الكميت بن زيد :
فالآن صرت إلى أمية * والأمور لها مصاير ( 4 )
وفي معاوية يقول أبو الجهم العدوي :
نقلبه لنخبر حالتيه * فنخبر منهما كرما ولينا
نميل على جوانبه كأنا * إذا ملنا نميل على أبينا
وفيه يقول :
تريع إليه هوادى الكلام * إذا ضل خطبته المهذر ( 5 )
قالوا : وإذا نظرتم في امتداح الشعراء عبد العزيز بن مروان عرفتم صدق ما نقوله .
قالوا : وفي إرسال النبي صلى الله عليه وآله إلى أهل مكة عثمان ، واستعماله عليها
عتاب بن أسيد وهو ابن اثنتين وعشرين سنة دليل على موضع المنعة أن تهاب العرب
وتعز قريش ، وقال النبي صلى الله عليه وآله قبل الفتح : " فتيان أضن بهما على النار :
عتاب بن أسيد ، وجبير بن مطعم " فولى عتابا ، وترك جبير بن مطعم .
هامش
( 1 ) الشم : جمع أشم ، وهو كناية عن الرفعة والعلو وشرف النفس .
( 2 ) شوس : جمع أشوس ، والشوس بالتحريك : النظر بمؤخر العين تكبرا وغيظا .
( 3 ) ديوانه 14 ، وشمس : جمع شموس ، وهو الرجل العسر في عداوته ، الشديد الخلاف على
من عانده .
( 4 ) الأغاني 15 : 111 ، وروايته : " والأمور إلى المصاير " .
( 5 ) المهذر : الكثير الخطأ في الكلام .