( 1 )
الأصل :
من كتاب له عليه السلام إلى أهل الكوفة عند مسيره من المدينة إلى البصرة :
من عبد الله على أمير المؤمنين إلى أهل الكوفة ، جبهة الأنصار وسنام العرب
أما بعد ، فإني أخبركم عن أمر عثمان حتى يكون سمعه كعيانه
إن الناس طعنوا عليه ، فكنت رجلا من المهاجرين أكثر استعتابه وأقل ( 1 )
عتابه ، وكان طلحة والزبير أهون سيرهما فيه الوجيف ، وأرفق حدائهما العنيف وكان
من عائشة فيه فلتة غضب ، فأتيح له قوم قتلوه ، وبايعني الناس غير مستكرهين ،
ولا مجبرين ، بل طائعين مخيرين
واعلموا أن دار الهجرة قد قلعت بأهلها وقلعوا بها ، وجاشت جيش المرجل ،
وقامت الفتنة على القطب ، فأسرعوا إلى أميركم ، وبادروا جهاد عدوكم
إن شاء الله .
* * *
الشرح :
قوله ( جبهة الأنصار ) ، يمكن أن يريد جماعة الأنصار ، فان الجبهة في اللغة
الجماعة ويمكن أن يريد به سادة الأنصار وأشرافهم ، لان جبهة الانسان أعلى أعضائه ،
وليس يريد بالأنصار هاهنا بنى قيلة ( 2 ) ، بل الأنصار هاهنا الأعوان .
هامش
( 1 ) مخطوطة النهج : ( فأقل ) .
( 2 ) هي قيلة أم الأوس والخزرج .