تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
فأنفذه ، ومشى حنظلة إليه في الرمح فضربه ثانية فقتله ، وهرب أبو سفيان يعدو على قدميه ، فلحق ببعض قريش ، فنزل عن صدر فرسه ، وردف وراءه أبا سفيان ، فذلك قول أبي سفيان يذكر صبره ، ووقوفه وإنه لم يفر ، وذكره محمد بن إسحاق ( 1 ) : ولو شئت نجتني كميت طمرة * ولم أحمل النعماء لابن شعوب ( 2 ) وما زال مهري مزجر الكلب فيهم * لدن غدوة حتى دنت لغروب ( 3 ) أقاتلهم وأدعي يال غالب * وأدفعهم عنى بركن صليب ( 4 ) فبكى ولا ترعى مقالة عاذل * ولا تسامى من عبرة ونحيب إياك وإخوانا لنا قد تتابعوا ( 5 ) * وحق لهم من حسرة بنصيب وسلي الذي قد كان في النفس إنني * قتلت من النجار كل نجيب ومن هاشم قرما كريما ومصعبا * وكان لدى الهيجاء غير هيوب ( 6 ) ولو أنني لم أشف نفسي منهم * لكانت شجا في الصدر ذات ندوب ( 7 ) فآبوا وقد أودى الجلابيب منهم * بهم كمد من واجم وكئيب ( 8 ) أصابهم من لم يكن لدمائهم * كفاء ولا في سنخهم بضريب ( 9 ) . قال الواقدي : مر أبو عامر الراهب على حنظلة ابنه وهو مقتول إلى جنب
هامش
( 1 ) سيرة ابن هشام 3 : 21 ، 22 . ( 2 ) الطمرة : الفرس السريعة الوثب ، وفي الأصول : ( النعمان ) تحريف . ( 3 ) ابن هشام : ( منهم ) ، ومزجر الكلب ، يريد إنه قريب ، والضمير في ( دنت ) يعود إلى الشمس . ( 4 ) صليب : شديد قوي ( 5 ) ابن هشام : ( وإخوانا له ) . ( 6 ) القرم في الأصل : الفحل الكريم من الإبل ، وعني به هاهنا حمزة بن عبد المطلب . والمصعب : الفحل من الإبل أيضا . ( 7 ) الندوب : آثار الجروح . ( 8 ) الجلاليب : الجماعات . وفي ابن هشام : * بهم حدب من معبط وكئيب * ( 9 ) في ابن هشام : ( ولا في حطة بضريب ) .