قال : ولم يشهد بدرا من المسلمين الا قرشي أو حليف لقرشي أو نصارى أو حليف
لأنصاري أو مولى واحد منهما ، وهكذا من جانب المشركين ، فإنه لم يشهدها إلا قرشي
أو حليف لقرشي أو مولى لهم .
قال : فكانت قريش ومواليها وحلفاؤها ستة وثمانين رجلا ، وكانت الأنصار ومواليها
وحلفاؤها مائتين وسبعة وعشرين رجلا ( 1 ) .
فاما تفصيل أسماء من شهدها من المسلمين فله موضع في كتب المحدثين أملك به من
هذا الموضع .
[ قصة غزوة أحد ]
الفصل الرابع في شرح قصة غزاة أحد . ونحن نذكر ذلك من كتاب الواقدي ( 2 )
رحمه الله على عاداتنا في ذكر غزاة بدر ، ونضيف إليه من الزيادات التي ذكرها ابن إسحاق
والبلاذري ما يقتضى الحال ذكره .
قال الواقدي : لما رجع من حضر بدرا من المشركين إلى مكة وجدوا العير التي
قدم بها أبو سفيان بن حرب من الشام موقوفة في دار الندوة ، وكذلك كانوا يصنعون ،
فلم يحركها أبو سفيان ولم يفرقها لغيبة أهل العير ، ومشت أشراف قريش إلى أبي سفيان :
الأسود بن عبد المطلب بن أسد ، وجبير بن مطعم ، وصفوان بن أمية ، وعكرمة بن أبي
جهل ، والحارث بن هشام ، وعبد الله بن أبي ربيعة ، وحويطب بن عبد العزى ، فقالوا
يا أبا سفيان انظر هذه العير التي قدمت بها فاحتبستها ( 3 ) ، فقد عرفت إنها أموال أهل
مكة ولطيمة ( 4 ) قريش ، وهم طيبوا الأنفس ، يجهزون بهذه العير جيشا كثيفا إلى محمد ، فقد
هامش
( 1 ) مغازي الواقدي 151 ، 152 .
( 2 ) أخبار غزوة أحد في مغازي الواقدي ص 197 وما بعدها .
( 3 ) الواقدي : ( فاحتبسها ) .
( 4 ) اللطيمة : العير تحمل الطيب وبز التجار .