تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
قال : ولم يشهد بدرا من المسلمين الا قرشي أو حليف لقرشي أو نصارى أو حليف لأنصاري أو مولى واحد منهما ، وهكذا من جانب المشركين ، فإنه لم يشهدها إلا قرشي أو حليف لقرشي أو مولى لهم . قال : فكانت قريش ومواليها وحلفاؤها ستة وثمانين رجلا ، وكانت الأنصار ومواليها وحلفاؤها مائتين وسبعة وعشرين رجلا ( 1 ) . فاما تفصيل أسماء من شهدها من المسلمين فله موضع في كتب المحدثين أملك به من هذا الموضع . [ قصة غزوة أحد ] الفصل الرابع في شرح قصة غزاة أحد . ونحن نذكر ذلك من كتاب الواقدي ( 2 ) رحمه الله على عاداتنا في ذكر غزاة بدر ، ونضيف إليه من الزيادات التي ذكرها ابن إسحاق والبلاذري ما يقتضى الحال ذكره . قال الواقدي : لما رجع من حضر بدرا من المشركين إلى مكة وجدوا العير التي قدم بها أبو سفيان بن حرب من الشام موقوفة في دار الندوة ، وكذلك كانوا يصنعون ، فلم يحركها أبو سفيان ولم يفرقها لغيبة أهل العير ، ومشت أشراف قريش إلى أبي سفيان : الأسود بن عبد المطلب بن أسد ، وجبير بن مطعم ، وصفوان بن أمية ، وعكرمة بن أبي جهل ، والحارث بن هشام ، وعبد الله بن أبي ربيعة ، وحويطب بن عبد العزى ، فقالوا يا أبا سفيان انظر هذه العير التي قدمت بها فاحتبستها ( 3 ) ، فقد عرفت إنها أموال أهل مكة ولطيمة ( 4 ) قريش ، وهم طيبوا الأنفس ، يجهزون بهذه العير جيشا كثيفا إلى محمد ، فقد
هامش
( 1 ) مغازي الواقدي 151 ، 152 . ( 2 ) أخبار غزوة أحد في مغازي الواقدي ص 197 وما بعدها . ( 3 ) الواقدي : ( فاحتبسها ) . ( 4 ) اللطيمة : العير تحمل الطيب وبز التجار .