لا يحل لك القتال مع علي حتى لا يبقى أحد من قتلة عثمان إلا قتل حيث كان .
وقالت أخت علي بن عدي ، من بنى عبد العزى بن عبد شمس ، وكان أخوها على
ابن عدي من شيعة علي عليه السلام ، وفي جملة عسكره :
لا هم فاعقر بعلي جمله * ولا تبارك في بعير حمله
* ألا علي بن عدي ليس له *
قال أبو جعفر : ثم أجمع علي عليه السلام على المسير من الربذة إلى البصرة ، فقام إليه
رفاعة بن رافع ، فقال يا أمير المؤمنين ، أي شئ تريد وأين تذهب بنا قال :
أما الذي نريد وننوي فإصلاح ، إن قبلوا منا وأجابوا إليه ، قال : فإن لم يقبلوا ، قال :
ندعوهم ونعطيهم من الحق ما نرجو أن يرضوا به ( 2 ) قال : فإن لم يرضوا قال : ندعهم
ما تركونا قال : فإن لم يتركونا ، قال : نمتنع منهم ، قال : فنعم إذا .
وقام الحجاج بن غزية الأنصاري ، فقال والله يا أمير المؤمنين لأرضينك بالفعل ،
كما أرضيتني منذ اليوم بالقول . ثم قال :
دراكها دراكها قبل الفوت * وانفر بنا واسم بنا نحو الصوت
* لا والت نفسي إن خفت الموت *
ولله لننصرن الله عز وجل كما سمانا أنصارا .
قال أبو جعفر رحمه الله : وسار علي عليه السلام نحو البصرة ، ورأيته مع ابنه محمد
بن الحنفية ، وعلى ميمنته عبد الله بن عباس ، وعلى ميسرته عمر بن أبي سلمة ، وعلي عليه
السلام في القلب على ناقة حمراء ، يقود فرسا كميتا ( 3 ) . فتلقاه بفيد غلام من
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري 1 : 3139 ، مع تصرف واختصار .
( 2 ) الطبري : ( ونعطيهم الحق ونصبر ) .
( 3 ) الكميت من الخيل : الذي خالط حمرته قنوء ، أي سواد غير خالص .