تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
جبار : هذا علي بن أبي طالب ، قال نوفل : تالله ما رأيت كاليوم رجلا أسرع في قومه فصمد له علي عليه السلام فيضربه فينشب سيف على في حجفته ( 1 ) ساعة ، ثم ينزعه فيضرب به ساقيه ، ودرعه مشتمرة ، فيقطعها ثم أجهز عليه فقتله ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله من له علم بنوفل بن خويلد قال علي عليه السلام : أنا قتلته ، فكبر رسول الله صلى الله عليه وآله ، وقال : الحمد لله الذي أجاب دعوتي فيه ( 2 ) . قال الواقدي : واقبل العاص بن سعيد بن العاص يبحث للقتال ، فالتقى هو وعلي عليه السلام ، وقتله على ، فكان عمر بن الخطاب يقول لابنه سعيد بن العاص بن سعيد بن العاص ما لي أراك معرضا ، تظن إني قتلت أباك فقال سعيد : لو قتلته لكان على الباطل وكنت على الحق ، قال : فقال عمر : إن قريشا أعظم الناس أحلاما ، وأكثرها أمانة ، لا يبغيهم أحد الغوائل إلا كبه الله لفيه ( 3 ) . قال الواقدي : وروى أن عمر قال لسعيد بن العاص : ما لي أراك معرضا كأني قتلت أباك يوم بدر ، وإن كنت لا أعتذر من قتل مشرك ، لقد قتلت خالي بيدي العاص بن هاشم بن المغيرة . ونقلت من غير كتاب الواقدي أن عثمان بن عفان وسعيد بن العاص حضرا عند عمر في أيام خلافته ، فجلس سعيد بن العاص حجرة ، فنظر إليه عمر ، فقال ما لي أراك معرضا كأني قتلت أباك إني لم اقتله ، ولكنه قتله أبو حسن وكان علي عليه السلام حاضرا ، فقال اللهم غفرا ذهب الشرك بما فيه ، ومحا الاسلام ما قبله ، فلما ذا تهاج
هامش
( 1 ) الحجفة : الترس . ( 2 ) مغازي الواقدي 86 . ( 3 ) مغازي الواقدي 86 ، 87 . ( 4 ) حجرة ، اي ناحية .