حاذرنا للمشركين يوم بدر ، تصعد في الوادي وتصوب ، كأني أنظر إلى فرسك تحتك
تخبر المشركين إنه لا كمين لنا ولا مدد قال : أي والله يا أمير المؤمنين ، وأخرى ، أنا والله
الذي حرشت بين الناس يومئذ ، ولكن الله جاءنا بالاسلام ، وهدانا له ، وما كان فينا من
الشرك أعظم من ذلك ، قال عمر : صدقت .
قال الواقدي : وكان عتبة بن ربيعة كلم حكيم بن حزام ، وقال : ليس عند أحد
خلاف إلا عند ابن الحنظلية ، فاذهب إليه ، فقل له أن عتبة يحمل دم حليفه ، ويضمن
العير قال حكيم : فدخلت على أبى جهل ، وهو يتخلق بخلوق طيب ، ودرعه موضوعه
بين يديه ، فقلت إن عتبة بن ربيعة بعثني إليك ، فاقبل على مغضبا ، فقال ما وجد عتبة
أحدا يرسله غيرك ، فقلت والله لو كان غيره أرسلني ما مشيت في ذلك ، ولكني مشيت
في إصلاح بين الناس - وكان أبو الوليد سيد العشيرة - فغضب غضبه أخرى . قال : وتقول
أيضا سيد العشيرة ، فقلت : أنا أقوله ، وقريش كلها تقوله ، فأمر عامرا أن يصيح بخفرته ،
واكتشف ، وقال : إن عتبة جاع ، فاسقوه سويقا ، وجعل المشركين يقولون عتبه
جاع ، فاسقوه سويقا ، وجعل أبو جهل يسر بما صنع المشركون بعتبة قال حكيم :
فجئت إلى منبه بن الحجاج فقلت له مثل ما قلت لأبي جهل ، فوجدته خيرا من أبى جهل ،
قال : نعما مشيت فيه ، وما دعا إليه عتبة فرجعت إلى عتبة فوجدته قد غضب من كلام
قريش ، فنزل عن جمله ، وقد كان طاف عليهم في عسكرهم يأمرهم بالكف عن القتال ،
فيأبون ، فحمى ، فنزل فلبس درعه ، وطلبوا له بيضة فلم يوجد في الجيش بيضة تسع رأسه
من عظم هامته ، فلما رأى ذلك اعتجر ، ثم برز راجلا بين أخيه شيبة وبين ابنه الوليد
ابن عتبة فبينا أبو جهل في الصف على فرس أنثى ، حاذاه عتبة ، وسل سيفه ، فقيل
هو والله يقتله ، فضرب بالسيف عرقوب فرس أبى جهل ، فاكتسعت ( 2 ) الفرس ،
هامش
( 1 ) مغازي الواقدي 60 .
( 2 ) اكتسعت الفرس : سقطت من ناحية مؤخرتها ورمت به .