الضمري : فمن أنتم فقال النبي صلى الله عليه وآله نحن من ماء ، وأشار بيده نحو العراق ،
فجعل الضمري يقول : من ماء من أي ماء من العراق أم من غيره ثم انصرف رسول
الله صلى الله عليه وآله إلى أصحابه .
قال الواقدي : فبات الفريقان كل منهم لا يعلم بمنزل ، صاحبه إنما بينهم قوز ( 1 )
من رمل ( 2 ) .
قال الواقدي : ومر رسول الله صلى الله عليه وآله بجبلين ، فسأل عنهما فقالوا هذا
مسلح ( 3 ) ومخرئ ، فقال من ساكنهما فقيل بنو النار وبنو حراق ، فانصرف عنهما
وجعلهما يسارا ( 4 ) ، ولقيه بسبس بن عمرو وعدي بن أبي الزغباء فأخبراه خبر قريش ، ونزل
رسول الله صلى الله عليه وآله وادي بدر عشاء ليلة الجمعة لسبع عشرة مضت من رمضان ، فبعث
عليا عليه السلام والزبير وسعد بن أبي وقاص وبسبس بن عمرو يتحسسون ( 5 ) على الماء ، وأشار
لهم إلى ظريب ( 6 ) ، وقال : أرجو أن تجدوا الخير عند القليب ( 7 ) الذي يلي هذا الظريب ( 8 ) ،
فاندفعوا تلقاءه ، فوجدوا على تلك القليب روايا قريش فيها سقاؤهم ، فأسروهم ، وأفلت
بعضهم ، فكان ممن عرف أنه أفلت عجير ، فكان أول من جاء قريشا بخبر النبي صلى الله
عليه وآله وأصحابه ، فنادى يا آل غالب هذا ابن أبي كبشة وأصحابه ، وقد أخذوا
سقاءكم ، فماج العسكر وكرهوا ما جاء به ( 9 ) .
هامش
( 1 ) القوز من الرمل : العالي كأنه جبل ، وتشبه به أرداف النساء .
( 2 ) الواقدي 46 ، وبعدها : ( وكان قد صلى بالدبة ، ثم صلى بسيل ، ثم صلى بذات أجدال ، صلى بخيف عين
العلا ، ثم صلى بالخبيرين ، ثم نظر إلى جبلين . . . ) .
( 3 ) الأصول : ( مصلح ) ، والتصويب من الواقدي .
( 4 ) الواقدي : ( فانصرف من عند الخبيرين ، فمضى حتى قطع الخيرف ، وجعلها يسارا حتى سلك
في المعترضة ) .
( 5 ) كذا في الواقدي : وفي الأصول ( يتجسسون ) بالجيم ، تصحيف .
( 6 ) كذا في الواقدي .
( 7 ) الأصول : ( التي ) ، والتصويب من الواقدي .
( 8 ) قال الواقدي : ( والقليب بئر بأصل الظريب ، والظريب : جبل صغير .
( 9 ) الواقدي 46 ، 47 .