460 - وقال عليه السلام : الْحِلْمُ وَالْأَنَاةُ تَوْأَمَانِ يُنْتِجُهُمَا عُلُوُّ الْهِمَّةِ .
461 - وقال عليه السلام : الْغِيبَةُ جُهْدُ الْعَاجِزِ .
462 - وقال عليه السلام : رُبَّ مَفْتُونٍ بِحُسْنِ الْقَوْلِ فِيهِ .
463 - وقال عليه السلام : الدُّنْيَا خُلِقَتْ لِغَيْرِهَا ، وَلَمْ تُخْلَقْ لِنَفْسِهَا .
464 - وقال عليه السلام : إِنَّ لِبَنِي أُمَيَّةَ مِرْوَداً يَجْرُونَ فِيهِ ، وَلَوْ قَدِ اخْتَلَفُوا فِيَما بَيْنَهُمْ ثُمَّ
كَادَتْهُمُ الضِّبَاعُ لَغَلَبَتْهُمْ .
قال الرضى : والمرود هنا مفعل من الإِرْواد ، وهو الإمهال والإظهار ، وهذا من افصح الكلام وأغربه ، فكأنه عليه السلام شبه المهلة التي هم فيها بالمضمار الذي يجرون فيه إلى الغاية ، فإذا بلغوا منقطعها انتقض نظامهم بعدها .
465 - وقال عليه السلام في مدح الأَنصار : هُمْ وَاللَّهِ رَبَّوُا الإِسْلَامَ كَمَا يُرَبَّى الْفِلْوُ ، مَعَ غَنَائِهِمْ ، بِأَيْدِيهِمُ السِّبَاطِ ، وَأَلْسِنَتِهِمُ السِّلَاطِ .
466 - وقال عليه السلام : الْعَيْنُ وِكَاءُ السَّه .
قال الرضي : وهذه من الاستعارات العجيبة ، كأنه يشبه السه بالوعاء ، والعين بالوكاء ، فإذا أطلق الوكاء لم ينضبط الوعاء وهذا القول في الأشهر الأظهر من كلام النبي صلى الله عليه وآله وقد رواه قوم لأمير المؤمنين عليه السلام وذكر ذلك المبرد في كتاب « المقتضب » في باب « اللفظ بالحروف » . وقد تكلمنا على هذه الاستعارة في كتابنا الموسوم :
« بمجازات الآثار النبوية » .
467 - وقال عليه السلام في كلام له : وَوَلِيَهُمْ وَالٍ فَأَقَامَ وَاسْتَقَامَ ، حَتَّى ضَرَبَ الدِّينُ بِجِرَانِهِ .
468 - وقال عليه السلام : يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ عَضُوضٌ ، يَعَضُّ الْمُوسِرُ فِيهِ عَلَى مَا فِي يَدَيْهِ وَلَمْ يُؤْمَرْ بِذلِكَ ، قَالَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ : « وَلَاتَنْسَوا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ » . تَنْهَدُ فِيْهِ الْأَشْرَارُ ، وَتُسْتَذَلُّ الْأَخْيَارُ ، وَيُبَايِعُ الْمُضْطَرُّونَ ، وَقَدْ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله عَن بِيَعِ الْمُضْطَرِّينَ .
نهج البلاغة با ترجمه فارسى روان ( فارسى ) — صفحة 850
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٨٥٠