267 - وقال عليه السلام : يَابْنَ آدَمَ ، لَاتَحْمِلْ هَمَّ يَوْمِكَ الَّذِي لَمْ يَأْتِكَ عَلَى يَوْمِكَ الَّذِي قَدْ أَتَاكَ ، فَإِنَّهُ إِنْ يَكُ مِنْ عُمُرِكيَأْتِ اللَّهُ فِيهِ بِرِزْقِكَ .
268 - وقال عليه السلام : أَحْبِبْ حَبِيبَكَ هَوْناً مَا ، عَسَى أَنْ يَكُونَ بَغِيضَكَ يَوْماً مَا ، وَأَبْغِضْ بَغِيضَكَ هَوْناً مَا ، عَسَى أَنْ يَكُونَ حَبِيبَكَ يَوْماً ما .
269 - وقال عليه السلام : النَّاسُ فِي الدُّنْيَا عَامِلَانِ : عَامِلٌ عَمِلَ فِي الدُّنْيَا لِلدُّنْيَا ، قَدْ شَغَلَتْهُ دُنْيَاهُ عَنْ آخِرَتِهِ ، يَخْشَى عَلَى مَنْ يَخْلُفُهُ الْفَقْرَ وَيَأْمَنُهُ عَلَى نَفْسِهِ فَيُفْني عُمُرَهُ فِي مَنْفَعَةِ غَيْرِهِ ، وَعَامِلٌ عَمِلَ فِي الدُّنْيَا لِمَا بَعْدَهَا ، فَجَاءَهُ الَّذِي لَهُ مِنَ الدُّنْيَا بِغَيْرِ عَمَل ، فَأَحْرَزَ الْحَظَّيْنِ مَعاً ، وَمَلَكَ الدَّارَيْنِ جَمِيعاً ، فَأَصْبَحَ وَجِيهاً عِنْدَ اللَّهِ ، لَايَسْأَلُ اللَّهَ حَاجَةً فَيَمْنَعُهُ .
270 - وروي أنه ذكر عند عمر بن الخطاب في أيامه حلي الكعبة وكثرته ، فقال قوم : لو اخذته فجهزت به جيوش المسلمين كان أعظم للأَجر ، وما تصنع الكعبة بالحلي ؟ فَهَّمَ عمر بذلك ، وسأل أمير المؤمنين عليه السلام ، فقال عليه السلام : إنَّ الْقُرْآنَ أُنْزِلَ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله ، وَالْأَمْوَالُ أَرْبَعَةٌ : أَمْوَالُ الْمُسْلِمِينَ فَقَسَّمَهَا بَيْنَ الْوَرَثَةِ فِي الْفَرَائِضِ ؛ وَالْفَيْءُ فَقَسَّمَهُ عَلَى مُسْتَحِقِّيهِ ؛ وَالْخُمْسُ فَوَضَعَهُ اللَّهُ حَيْثُ وَضَعَهُ ؛ والصَّدَقَاتُ فَجَعَلَهَا اللَّهُ حَيْثُ جَعَلَهَا . وَكَانَ حَلْيُ الْكَعْبَةِ فِيهَا يَوْمَئِذٍ ، فَتَرَكَهُ اللَّهُ عَلَى حَالِهِ ، وَلَمْ يَتْرُكْهُ نِسْيَاناً ، وَلَمْ يَخْفَ عَلَيْه مَكاناً ، فَأَقِرَّهُ حَيْثُ أَقَرَّهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ . فقال له عمر :
لولاك لافتضحنا وترك الحلي بحاله .
271 - وروي أنه عليه السلام رفع اليه رجلان سرقا من مال اللَّه ، أحدهما عبد من مال اللَّه ، والآخر من عروض الناس .
نهج البلاغة با ترجمه فارسى روان ( فارسى ) — صفحة 804
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٨٠٤