فقال عليه السلام : أمَّا هذَا فَهُوَ مِنْ مَالِ اللَّهِ وَلَاحَدَّ عَلَيْهِ ، مَالُ اللَّهِ أَكَلَ بَعْضُهُ بَعْضاً ؛ وَأَمَّا الْآخَرُ فَعَلَيْهِ الْحَدُّ الشَّدِيدُ فَقَطَعَ يَدَهُ .
272 - وقال عليه السلام : لَوْ قَدِ اسْتَوَتْ قَدَمَاىَ مِنْ هذِهِ الْمَدَاحِضِ لَغَيَّرْتُ أَشْيَاءَ .
273 - وقال عليه السلام : اعْلَموا عِلْماً يَقِيناً انَّ اللَّهَ لَمْ يَجْعَلْ لِلْعَبْدِ - وَإِنْ عَظُمَتْ حِيلَتُهُ ، وَاشْتَدَّتْ طِلْبَتُهُ ، وَقَوِيَتْ مَكِيدَتُهُ - أَكْثَرَ مِمَّا سُمِّىَ لَهُ فِي الذِّكْرِ الْحَكِيمِ ، وَلَمْ يَحُلْ بَيْنَ الْعَبْدِ فِي ضُعْفِهِ وَقِلَّةِ حِيلَتِهِ ، وَبَيْنَ أَنْ يَبْلُغَ مَا سُمِّيَ لَهُ فِي الذِّكْرِ الْحَكِيمِ . وَالْعَارِفُ لِهذَا الْعَامِلُ بِهِ ، أَعْظَمُ النَّاسِ رَاحَةً فِي مَنْفَعَةٍ ، وَالتَّارِكُ لَهُ الشَّاكُّ فِيهِ أَعْظَمُ النَّاسِ شُغُلًا فِي مَضَرَّةٍ ، وَرُبَّ مُنْعَمٍ عَلَيْهِ مُسْتَدْرَجٌ بِالنُّعْمَى ، وَرُبَّ مُبْتَلىً مَصْنُوعٌ لَهُ بِالْبَلْوَى ، فَزِدْ أَيُّهَا الْمُسْتَنفِعُ فِي شُكْرِكَ ، وَقَصِّرْ مِنْ عَجَلَتِكَ ، وَقِفْ عِنْدَ مُنْتَهَى رِزْقِكَ .
274 - وقال عليه السلام : لَاتَجْعَلُوا عِلْمَكُمْ جَهْلًا ، وَيَقِينَكُمْ شَكّاً ، إِذَا عَلِمْتُمْ فَاعْمَلُوا ، وَإِذَا تَيَقَّنْتُمْ فَأَقْدِمُوا .
275 - وقال عليه السلام : إِنَّ الطَّمَعَ مُورِدٌ غَيْرُ مُصْدِرٍ ، وَضَامِنٌ غَيْرُ وَفِيٍّ ، وَرُبَّمَا شَرِقَ شَارِبُ الْمَاءِ قَبْلَ رِيِّهِ ؛ وَكُلَّمَا عَظُمَ قَدْرُ الشَّيْءِ الْمُتَنَافَسِ فِيهِ عَظُمَتِ الرَّزِيَّةُ لِفَقْدِهِ وَالْأَمَانِيُّ تُعْمِي أَعْيُنَ الْبَصَائِرِ ، وَالْحَظُّ يَأْتِي مَنْ لَايَأْتِيهِ .
276 - وقال عليه السلام : اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ أَنْ تُحَسِّنَ فِي لَامِعَةِ الْعُيُونِ عَلَانِيَتي ، وَتُقَبِّحَ فِيَما أُبْطِنُ لَكَ سَرِيرَتِي ، مُحَافِظاً عَلى رِثَاءِ النَّاسِ مِنْ نَفْسِي بِجَمِيعِ مَا أَنْتَ مُطَّلِعٌ عَلَيْهِ مِنِّي ، فَأُبْدِي لِلنَّاسِ حُسْنَ ظَاهِرِي ، وَأُفْضِي إِلَيْكَ بِسُوءِ عَمَلِي ، تَقَرُّباً إِلَى عِبَادِكَ وَتَبَاعُداً مِنْ مَرْضَاتِكَ .
277 - وقال عليه السلام : لَاوَالَّذِي أَمْسَيْنَا مِنْهُ فِي غُبْرِ لَيْلَةٍ دَهْمَاءَ ، تَكْشِرُ عَنْ يَوْمٍ أَغَرَّ ، مَا كَانَ كَذَا وَكَذَا .
نهج البلاغة با ترجمه فارسى روان ( فارسى ) — صفحة 806
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٨٠٦