تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة با ترجمه فارسى روان ( فارسى ) — صفحة 800

مساهمون:

ص٨٠٠
ومعناه : اصدفوا عن ذكر النساء وشغل القلب بهن ، وامتنعوا عن المقاربة لهن ، لأن ذلك يفت في عند الحمية ، هو يقدح في معاقد الفريحة ويكسر عن العدو ويلفت عن الإبعاد في الغزو ، وكل من امتنع من شيء فقد عذب عنه والعاذب والعذوب : الممتنع من الأكل والشرب . 8 - وفي حديثه عليه السلام : كَالْيَاسِرِ الْفَالِجِ يَنْتَظِرُ أَوَّلَ فَوْزَةٍ مِنْ قِدَاحِهِ . الياسرون هم الذين يتضاربون بالقدح على الجزور ، والفالج : القاهر والغالب ؛ يقال : فلج عليهم وفلجهم ، وقال الراجز : لمارأيت فالجاً قد فلجا . 9 - وفي حديثه عليه السلام : كُنَّا إِذَا احْمَرَّ الْبَأْسُ اتَّقَيْنَا بِرَسُولِ اللَّه صلى الله عليه وآله ، فَلَمْ يَكُنْ أَحَدٌ مِنَّا أَقْرَبَ إِلَى الْعَدُوِّ مِنْهُ . ومعنى ذلك أنه إذا عظم الخوف من العدو ، واشتد عضاض الحرب فزع المسلمون إلى قتال رسول الله صلى الله عليه وآله بنفسه ، فينزل الله عليهم النصر به ، ويأمنون مما كانوا يخافونه بمكانه . وقوله : « إذا احمر البأس » كناية عن اشتداد الأَمر ، وقد قيل في ذلك أقوال أحسنها : أنه شبه حَمْيَ الحرب بالنار التي تجمع الحرارة والحمرة بفعلها ونونها ومما يقوي ذلك قول رسول الله صلى الله عليه وآله ، وقد رأى مجتلد الناس يوم حنين وهي حرب هوازن : « الآن حَمِي الوطيس » فالوطيس : مستوقد النار ، فشبه رسول الله صلى الله عليه وآله ما استحر من جلاد القوم باحتدام النار وشدة التهابها .

انقضى هذا الفصل ، ورجعنا إلى سنن الفرض الأول في هذا الباب .

261 - وقال عليه السلام : لما بلغه إغارة أصحاب معاوية على الأنبار ، فخرج بنفسه ماشياً حتى أَتى النُّخَيْلَة فأدركه الناس ، وقالوا : يا أَميرالمؤمنين نحن نكفيكهم ، فَقَالَ : مَا تَكْفُونَني أَنْفُسَكُمْ ، فَكَيْفَ تَكْفُونَني غَيْرَكُمْ ؟ إِنْ كَانَتِ الرَّعَايَا قَبْلي لَتَشْكُو حَيْفَ رُعَاتِهَا ، وَإِنَّني الْيَوْمَ لَأَشْكُو حَيْفَ رَعِيَّتي كَأَنَّني الْمَقُودُ وَهُمُ القَادَةُ ، أَو الْمَوْزُوعُ وَهُمُ الْوَزَعَةُ !