وَلَايَتَّبِعُ الْمَطَامِعَ .
111 - وقال عليه السلام ، وقد توفي سهل بن حنيف الأَنصاري بالكوفة بعد مرجعه معه من صفين وكان أحب الناس اليه :
لَوْ أَحَبَّنِي جَبَلٌ لَتَهَافَتَ . معنى ذلك أن المحنة تغليط عليه ، فتسرع المصائب اليه ، ولا يفعل ذلك إلا بالأتقياء الأبرار والمصطفين الأخيار ، وهذا مثل قوله عليه السلام :
112 - قول عليه السلام : من أَحَبَّنَا أَهْلَ الْبَيْتِ فَلْيَسْتَعِدَّ لِلْفَقْرِ جِلْبَاباً .
« وقد يؤول ذلك على معنى آخر ليس هذا موضع ذكره » .
113 - وقال عليه السلام : لَامَالَ أَعْوَدُ مِنَ الْعَقْلِ ، وَلَاوَحْدَةَ أَوْحَشُ مِنَ الْعُجْبِ ، وَلَاعَقْلَ كالتَّدْبِيرِ ، وَلَاكَرَمَ كَالتَّقْوَى ، وَلَا قَرِينَ كَحُسْنِ الْخُلْقِ ، وَلَامِيرَاثَ كَالأَدَبِ ، وَلَا قَائِدَ كَالتَّوْفِيقِ ، وَلَاتِجَارَةَ ، كَالْعَمَلِ الصَّالِحِ ، وَلَاربْحَ كَالثَّوَابِ ، وَلَاوَرَعَ كَالْوُقُوفِ عِنْدَ الشُّبْهَةِ ، وَلَازُهْدَ كَالزُّهْدِ فِي الْحَرَامِ ، وَلَاعِلْمَ كَالتَّفَكُّرِ ، وَلَاعِبَادَةَ كَأَدَاءِ الْفَرَائِضِ ، وَلَاإِيمَانَ كَالْحَيَاءِ وَالصَّبْرِ ، وَلَاحَسَبَ كَالتَّوَاضُعِ ، وَلَاشَرَفَ كَالْعِلْمِ ، وَلَا عِزَّ كَالْحِلْمِ ، وَلَامُظَاهَرَة أَوْثَقُ مِنَ الْمُشَاوَرَةِ .
114 - وقال عليه السلام : إِذَا اسْتَوْلَى الصَّلَاحُ عَلَى الزَّمَانِ وَأَهْلِهِ ، ثُمَّ أَسَاءَ رَجُلٌ الظَّنَّ بِرَجُلٍ لَمْ تَظْهَرْ مِنْهُ خَزْيَةٌ فَقَدْ ظَلَمَ ! وَإِذَا اسْتَوْلَى الْفَسَادُ عَلَى الزَّمَانِ وَأَهْلِهِ ، فَأَحْسَنَ رَجُلٌ الظَّنَّ بِرَجُلٍ فَقَدْ غَرَّرَ .
115 - وقيل له عليه السلام : كيف نجدك يا أمير المؤمنين ؟ فقال عليه السلام : كَيْفَ يَكُونُ حَالُ مَنْ يَفْنَى بِبَقَائِهِ ، وَيَسْقَمُ بِصِحَّتِهِ ، وَيُؤْتَى مِنْ مَأْمَنِهِ !
116 - وقال عليه السلام : كَمْ مِنْ مُسْتَدْرَجٍ بِالإِحْسَانِ إِلَيْهِ ، وَمَغْرُورٍ بِالسِّتْرِ عَلَيْهِ ،
نهج البلاغة با ترجمه فارسى روان ( فارسى ) — صفحة 760
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٧٦٠