تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة با ترجمه فارسى روان ( فارسى ) — صفحة 718

مساهمون:

ص٧١٨
وَآخِرَهَا لَاحِقٌ بِأَوَّلِهَا ! وَكُلُّهَا حَائِلٌ مُفَارِقُ . وَعَظِّمِ اسْمَ اللَّهِ أَنْ تَذْكُرَهُ إِلَّا عَلَى حَقِّ ، وَأَكْثِرْ ذِكْرَ الْمَوْتِ وَمَا بَعْدَ الْمَوْتِ ، وَلَاتَتَمَنَّ الْمَوْتَ إِلَّا بِشَرْطٍ وَثِيقٍ ، وَاحْذَرْ كُلَّ عَمَلٍ يَرْضَاهُ صَاحِبُهُ لِنَفْسِهِ وَيُكْرَهُ لِعَامَّةِ الْمُسْلِمِينَ . وَاحْذَرْ كُلَّ عَمَلٍ يُعْمَلُ بِهِ فِي السِّرِّ ، وَيُسْتَحَى مِنْهُ فِي الْعَلَانِيَةِ ، وَاحْذَرْ كُلَّ عَمَلٍ إِذَا سُئِلَ عَنْهُ صَاحِبُهُ أَنْكَرَهُ أَو اعْتَذَرَ مِنْهُ . وَلَاتَجْعَلْ عِرْضَكَ غَرَضاً لِنِبَالِ الْقَوْلِ ، وَلَاتُحَدِّثِ النَّاسَ بِكُلِّ مَا سَمِعْتَ بِهِ ، فَكَفَى بِذلِكَ كَذِبَاً . وَلَاتَرُدَّ عَلَى النَّاسِ كُلَّ مَا حَدَّثُوكَ بِهِ ؛ فَكَفَى بِذلِكَ جَهْلًا ، وَاكْظِمِ الْغَيْظَ ، وَتَجَاوَزْ عِنْدَ الْمَقْدَرَةِ . وَاحْلُمْ عِنْدَ الْغَضَبِ ، وَاصْفَحْ مَعَ الدَّوْلَةِ ، تَكُنْ لَكَ الْعَاقِبَةُ . وَاسْتَصْلِحْ كُلَّ نِعْمَةٍ أَنْعَمَهَا اللَّهُ عَلَيْكَ وَلَاتُضَيِّعَنَّ نِعْمَةً مِنْ نِعَمِ اللَّهِ عِنْدَكَ ، وَلْيُرَ عَلَيْكَ أَثَرُ مَا أَنْعَمَ اللَّهُ بِهِ عَلَيْكَ . وَاعْلَمْ أَنَّ أَفْضَلَ الْمُؤْمِنِينَ أَفْضَلُهُمْ تَقْدِمَةً مِنْ نَفْسِهِ وَأَهْلِهِ وَمَالِهِ ، فَإِنَّكَ مَا تُقَدِّمْ مِنْ خَيْرٍ يَبْقَ لَكَ ذُخْرُهُ ، وَمَا تُؤَخِّرْهُ يَكُنْ لِغَيْرِكَ خَيْرُهُ . وَاحْذَرْ صَحَابَةَ مَنْ يَفِيلُ رَأْيُهُ وَيُنْكَرُ عَمَلُهُ ، فَإِنَّ الصَّاحِبَ مُعْتَبَرٌ بِصَاحِبِهِ . وَاسْكُنْ الْأَمْصَارَ الْعِظَامَ فَإِنَّهَا جِمَاعُ الْمُسْلِمِينَ ، وَاحْذَرْ مَنَازِلَ الْغَفْلَةِ وَالْجَفَاءِ وَقِلَّةَ الْأَعْوَانِ عَلَى طَاعَةِ اللَّهِ . وَاقْصُرْ رَأْيَكَ عَلَى مَا يَعْنِيكَ . وَإِيَّاكَ وَمَقَاعِدَ الْأَسْوَاقِ ، فَإِنَّهَا مَحَاضِرُ الشَّيْطَانِ وَمَعَارِيضُ الْفِتَنِ . وَأَكْثِرْ أَنْ تَنْظُرَ إِلَى مَنْ فُضِّلْتَ عَلَيْهِ ، فَإِنَّ ذلِكَ مِنْ أَبْوَابِ الشُّكْرِ ، وَلَا تُسَافِرْ فِي يَوْمِ جُمُعَةٍ حَتَّى تَشْهَدَ الصَّلَاةَ إِلَّا فَاصِلًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ فِي أَمْرٍ تُعْذَرُ بِهِ . وَأَطِعِ اللَّهَ فِي جمِيعِ أُمُورِكَ ، فَإِنَّ طَاعَةَ اللَّهِ فَاضِلَةٌ عَلَى مَا سِوَاهَا . وَخَادِعْ نَفْسَكَ فِي الْعِبَادَةِ ، وَارْفُقْ بِهَا وَلَاتَقْهَرْهَا ، وَخُذْ عَفْوَهَا وَنَشَاطَهَا ، إِلَّا مَا كانَ مَكْتُوباً عَلَيْكَ مِنَ الْفَرِيضَةِ ، فَإِنَّهُ لَابُدَّ مِنْ قَضَائِهَا وَتَعَاهُدِهَا عِنْدَ مَحَلِّهَا .
نهج البلاغة با ترجمه فارسى روان ( فارسى ) — صفحة 718 | الشيخ ناصر مكارم الشيرازي / خطب الإمام علي ( ع )