وَإِيَّاكَ أَنْ يَنْزِلَ بِكَ الْمَوْتُ وَأَنْتَ آبِقٌ مِنْ رَبِّكَ فِي طَلَبِ الدُّنْيَا ، وَإِيَّاكَ وَمُصَاحِبَةَ الْفُسَّاقِ ، فَإِنَّ الشَّرَّ بالشَّرِّ مُلْحَقٌ ، وَوَقِّرِ اللَّهَ وَأَحْبِبْ أَحِبَّاءَهُ ، وَاحْذَرِ الْغَضَبَ فَإِنَّهُ جُنْدٌ عَظِيمٌ مِنْ جُنُودِ إِبْلِيسَ ، وَالسَّلَامُ .
ومن كتاب له ( ع ) ( 70 )
إِلى سهل بن حنيف الأنصاري ، وهو عامله على المدينة
في معنى قوم من أهلها لحقوا بمعاوية
أَمَّا بَعْدُ ، فَقَدْ بَلَغَنِي أَنَّ رِجَإِلَّا مِمَّنْ قِبَلَكَ يَتَسَلَّلُونَ إِلَى مُعَاوِيَةَ ، فَلا تَأْسَفْ عَلَى مَا يَفُوتُكَ مِنْ عَدَدِهِمْ ، وَيَذْهَبُ عَنْكَ مِنْ مَدَدِهِمْ ، فَكَفَى لَهُمْ غَيّاً وَلَكَ مِنْهُمْ شَافِياً فِرارُهُمْ مِنْ الْهُدَى وَالْحَقِّ ، وَإِيضَاعُهُمْ إِلَى الْعَمَى وَالْجَهْلِ ، وَإِنَّمَاهُمْ أَهْلُ دُنْيَا مُقْبِلُونَ عَلَيْنَا ، وَمُهْطِعُونَ إِلَيْهَا ، وَقَدْ عَرَفُوا الْعَدْلَ وَرَأَوْهُ وَسَمِعُوهُ وَوَعَوْهُ ، وَعَلِمُوا أَنَّ النَّاسَ عِنْدَنَا فِي الْحَقِّ أُسْوَةٌ ، فَهَرَبُوا إِلَى إِلَّاثَرَةِ ، فَبُعْداً لَهُمْ وَسُحْقاً ! !
إِنَّهُمْ - وَاللَّهِ - لَمْ يَنْفِرُوا مِنْ جَوْرٍ ، وَلَمْ يَلْحَقُوا بِعَدْلٍ ، وَإِنَّا لَنَطْمَعُ فِي هذَا الْأَمْرِ أَنْ يُذَلِّلَ اللَّهُ لَنَا صَعْبَهُ ، وَيُسَهِّلَ لَنَاحَزْنَهُ ، إِنْ شَاءَ اللَّهُ ، وَالسَّلَامُ .