وَمُرْ أَهْلَ مَكَّةَ أَلَّا يَأْخُذُوا مِنْ سَاكِنٍ أَجْراً ، فَإِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ يَقُولُ : « سَوَاءً الْعَاكِفُ فِيهِ والْبَادِ » فَالْعَاكِفُ الْمُقِيمُ بِهِ ، وَالْبَادِي : الَّذِي يَحُجُّ إِلَيْهِ مِنْ غَيْرِ أَهْلِهِ .
وَفَّقَنَا اللَّهُ وَإِيَّاكُمْ لَمحابِّهِ ، وَالسَّلَامُ .
ومن كتاب له ( ع ) ( 68 )
إِلى سلمان الفارسي رحمهاللَّه قبل أيّام خلافته
أَمَّا بَعْدُ ، فَإِنَّما مَثَلُالدُّنْيَا مَثَلُ الْحَيَّةِ : لَيِّنٌ مَسُّهَا ، قَاتِلٌ سَمُّهَا ؛ فَأَعْرِضْ عَمَّا يُعْجِبُكَ فِيهَا ، لِقِلَّةِ مَا يَصْحَبُكَ مِنْهَا ؛ وَضَعْ عَنْكَ هُمُومَهَا لِمَا أَيْقَنْتَ بِهِ مِنْ فِرَاقِهَا وَتَصَرُّفِ حَالاتِهَا ؛ وَكُنْ آنَسَ مَاتَكُونُ بِهَا ، أحْذَرَ مَا تَكُونَ مِنْهَا ؛ فَإِنَّ صَاحِبَهَا كُلَّمَا اطْمَأَنَّ فِيهَا إِلَى سُرُورٍ أَشْخَصَتْهُ عَنْهُ إِلى مَحْذُورٍ أَوْ إِلَى إِينَاسٍ أَزَالَتْهُ عَنْهُ إِلَى إِيحَاشٍ ، وَالسَّلَامُ .
ومن كتاب له ( ع ) ( 69 )
إِلى الحارث الهمذاني
وَتَمَسَّكْ بِحَبْلِ الْقُرْآنِ وَاسْتَنْصِحْهُ ، وَأَحِلَّ حَلَالَهُ ، وَحَرِّمْ حَرَامَهُ ، وَصَدِّقْ بِمَا سَلَفَ مِنَ الْحَقِّ ، وَاعْتَبِر بِمَا مَضَى مِنَ الدُّنْيَا مَا بَقِيَ مِنْهَا ؛ فَإِنَّ بَعْضَهَا يُشْبِهُ بَعْضاً ،