ومن خطبة له ( ع ) ( 237 )
في المسارعة إلى العمل
فَاعْمَلُوا وَأَنْتُمْ فِي نَفَسِ الْبَقَاءِ ، وَالصُّحُفُ مَنْشُورَةٌ ، وَالتَّوْبَةُ مُبْسُوطَةٌ ، وَالْمُدْبِرُ يُدْعَى ، وَالْمُسِيءُ يُرْجَى ، قَبْلَ أَنْ يَخْمُدَ الْعَمَلُ ، وَيَنْقَطِعَ الْمَهَلُ ، وَيَنْقَضِيَ الْأَجَلُ ، وَيُسَدَّ بَابُ التَّوْبَةِ ، وَتَصْعَدَ الْمَلَائِكَةُ .
فَأَخَذَ امْرُؤٌ مِنْ نَفْسِهِ لِنَفْسِهِ . وَأَخَذَ مِنْ حَىٍّ لِمَيِّتٍ وَمِنْ فانٍ لِباقٍ ، وَمِنْ ذاهِبٍ لِدائِمٍ . امْرُؤٌ خَافَ اللَّهَ وَهُوَ مُعَمَّرٌ إِلَى أَجَلِهِ ، وَمَنْظُورٌ إِلَى عَمَلِهِ ، امْرُؤٌ أَلْجَمَ نَفْسَهُ بِلِجَامِهَا ، وَزَمَّهَا بِزِمَامِهَا فَأَمْسَكَهَا بِلِجَامِهَا عَنْ مَعَاصِي اللَّهِ ، وَقَادَهَا بِزِمَامِهَا إِلَى طَاعَةِ اللَّهِ .
ومن خطبة له ( ع ) ( 238 )
في شأن الحكمين وذمّ أهل الشام
جُفَاةٌ طَغَامٌ ، وَعَبِيدٌ أَقْزَامٌ ، جُمِعُوا مِنْ كُلِّ أَوْبٍ ، وَتُلُقِّطُوا مِنْ كُلِّ شَوْبٍ ، مِمَّنْ يَنْبَغِي أَنْ يُفَقَّهَ وَيُؤَدَّبَ ، وَيُعَلَّمَ وَيُدَرَّبَ ، وَيُوَلَّى عَلَيْهِ ، وَيُؤْخَذَ عَلَى يَدَيْهِ . لَيْسُوا مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ ، وَلَامِنَ الَّذِينَ تَبَوَّؤوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ .
أَلَا وَإِنَّ الْقَوْمَ اخْتَارُوا لِأَنْفُسِهِمْ أَقْرَبَ الْقَوْمِ مِمَّا تُحِبُّونَ ،