تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة با ترجمه فارسى روان ( فارسى ) — صفحة 516

مساهمون:

ص٥١٦
أَلَا وَإِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ قَدْ جَعَلَ لِلْخَيْرٍ أَهْلًا ، وَلِلْحَقِّ دَعَائِمَ ، وَلِلطَّاعَةِ عِصَماً وَإِنَّ لَكُمْ عِنْدَ كُلِّ طَاعَةٍ عَوْناً مِنَ اللَّهِ سُبْحَانَهُ يَقُولُ عَلَى الْأَلْسِنَةِ ، وَيُثَبِّتُ الْأَفْئِدَةَ . فِيهِ ، كَفَاءٌ لِمُكْتَفٍ ، وَشِفَاءٌ لِمُشْتَفٍ .

صفة العلماء

وَاعْلَمُوا أَنَّ عِبَادَ اللَّهِ الْمُسْتَحْفَظِينَ عِلْمَهُ ، يَصُونُونَ مَصُونَهُ ، وَيُفَجِّرُونَ عُيُونَهُ ، يَتَوَاصَلُونَ بِالْوِلَايَةِ وَيَتَلَاقَوْنَ بَالَمحَبَّةِ ، وَيَتَسَاقَوْنَ بِكَأْسٍ رَوِيَّةٍ وَيَصْدُرُونَ بِرِيَّةٍ ، لَا تَشُوبُهُمُ الرِّيْبَةُ ، وَلَاتُسْرِعُ فِيهِمُ الْغِيبَةُ ، عَلَى ذلِكَ عَقَدَ خَلْقَهُمْ وَأَخْلاقَهُمْ ، فَعَلَيْهِ يَتَحَابُّونَ ، وَبِهِ يَتَوَاصَلُونَ ، فَكَانُوا كَتَفَاضُلِ الْبَذْرِ يُنْتَقَى ، فَيُؤْخَذُ مِنْهُ وَيُلْقَى ، قَدْ مَيَّزَهُ التَّخْلِيصُ ، وَهَذَّبَهُ الَّتمْحِيصُ .

العظة بالتقوى

فَلْيَقْبَلِ امْرُءٌ كَرَامَةً بِقَبُولِهَا ، وَلْيَحْذَرْ قَارِعَةً قَبْلَ حُلُولِهَا ، وَلْيَنْظُرِ امْرُؤٌ فِي قَصِيرِ أَيَّامِهِ ، وَقَلِيلِ مُقَامِهِ ، فِي مَنْزِلٍ حَتَّى يَسْتَبْدِلَ بِهِ مَنْزِلًا ، فَلْيَصْنَعْ لِمُتَحَوَّلِهِ ، وَمَعَارِفِ مُنْتَقَلِهِ . فَطُوبَى لِذِي قَلْبٍ سَلِيمٍ ، أَطَاعَ مَنْ يَهْدِيهِ ، وَتَجَنَّبَ مَنْ يُرْدِيهِ ، وَأَصَابَ سَبِيلَ السَّلَامَةِ بِبَصَرِ مَنْ بَصَّرَهُ ، وَطَاعَةِ هَادٍ أَمَرَهُ ، وَبَادَرَ الْهُدَى قَبْلَ أَنْ تُغْلَقَ أَبْوَابُهُ ، وَتُقْطَعَ أَسْبَابُهُ ، وَاسْتَفْتَحَ التَّوْبَةَ ، وَأَمَاطَ الحَوْبَةَ ، فَقَدْ أُقِيمَ عَلَى الطَّرِيقِ ، وَهُدِيَ نَهْجَ السَّبِيلِ .