الْحُسَيْنَ عليهما السلام - عَلَى الْمَوْتِ لِئَلَّا يَنْقَطِعَ بِهِمَا نَسْلُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله .
قالالسيدالشريف : وقوله عليه السلام « أَمْلِكُوا عَنِّي هذَا الْغُلَامَ » من أَعلى الكلام وأَفصحه .
ومن خطبة له ( ع ) ( 208 )
قاله لمّا اضطرب عليه أصحابه في أمر الحكومة
أَيُّهَا النَّاسُ ، إِنَّهُ لَمْ يَزَلْ أَمْرِي مَعَكُمْ عَلَى مَا أُحِبُّ ، حَتَّى نَهِكَتْكُمُ الْحَرْبُ ، وَقَدْ ، وَاللَّهِ ، أَخَذَتْ مِنْكُمْ وَتَرَكَتْ ، وَهِيَ لِعَدُوِّكُمْ أَنْهَكُ .
لَقَدْ كُنْتُ أَمْسِ أَمِيراً ، فَأَصْبَحْتُ الْيَوْمَ مَأْمُوراً ، وَكُنْتُ أَمْسِ نَاهِياً ، فَأَصْبَحْتُ الْيَوْمَ مَنْهِيّاً ، وَقَدْ أَحْبَبْتُمُ الْبَقَاءَ ، وَلَيْسَ لِي أَنْ أَحْمِلَكُمْ عَلَى مَا تَكْرَهُونَ !
ومن خطبة له ( ع ) ( 209 )
بالبصرة ، وقد دخل على العلاء بن زياد الحارثي - وهو من أصحابه - يعوده ،
فلمّا رأَى سعة داره قال :
مَا كُنْتَ تَصْنَعُ بِسِعَةِ هذِهِ الدَّارِ فِي الدُّنْيَا وَأَنْتَ إِلَيْهَا فِي الْآخِرَةِ كُنْتَ أَحْوَجَ ؟ وَبَلَى إنْ شِئْتَ بَلَغْتَ بِهَا الْآخِرَةَ : تَقْرِي فِيهَا الضَّيْفَ ، وَتَصِلُ فِيهَا الرَّحِمَ ، وَتَطْلِعُ مِنْهَا الْحُقُوقَ مَطَالِعَهَا ، فَإِذَا أَنْتَ قَدْ بَلَغْتَ بِهَا الْآخِرَةَ .
فقال له العلاء : يا أَميرالمؤمنين ، أشكو إِليك أَخي عاصمَ بنَ زياد . قال : وما له ؟