مَا جَاءَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله قَدْ فُرِغَ مِنْهُ ، فَلَمْ أَحْتَجْ إِلَيْكُمَا فِيَما قَدْ فَرَغَ اللَّهُ مِنْ قَسْمِهِ ، وَأَمْضى فِيهِ حُكْمَهُ ، فَلَيْسَ لَكُمَا ، وَاللَّهِ ، عِنْدِي وَلَالِغَيْرِكُمَا فِي هذَا عُتْبى . أَخَذَ اللَّهُ بِقُلُوبِنَا وَقُلُوبِكُمْ إِلَى الْحَقِّ ، وَأَلْهَمَنَا وَإِيَّاكُمُ الصَّبْرَ .
ثم قال عليه السلام : رَحِمَ اللَّهُ رَجُلًا رَأَى حَقًّا فَأَعَانَ عَلَيْهِ ، أَوْ رَأَى جَوْراً فَرَدَّهُ ، وَكانَ عَوْناً بِالْحَقِّ عَلَى صَاحِبِهِ .
ومن خطبة له ( ع ) ( 206 )
وقد سمع قوماً من أصحابه يسبون أهل الشام أيّام حربهم بصفّين
إِنِّي أَكْرَهُ لَكُمْ أَنْ تَكُونُوا سَبَّابِينَ ، وَلَكِنَّكُمْ لَوْ وَصَفْتُمْ أَعْمَالَهُمْ ، وَذَكَرْتُمْ حَالَهُمْ ، كانَ أَصْوَبَ فِي الْقَوْلِ ، وَأَبْلَغَ فِي الْعُذْرِ ، وَقُلْتُمْ مَكَانَ سَبِّكُمْ إِيَّاهُمْ : اللَّهُمَّ احْقِنْ دِمَاءَنَا وَدِمَاءَهُمْ ، وَأَصْلِحْ ذَاتَ بَيْنِنَا وَبَيْنِهِمْ ، وَاهْدِهِمْ مِنْ ضَلَالَتِهِمْ ، حَتَّى يَعْرِفَ الْحَقَّ مَنْ جَهِلَهُ ، وَيَرْعَوِيَ عَنِ الْغَيِّ وَالْعُدْوَانِ مَنْ لَهِجَ بِهِ .
ومن خطبة له ( ع ) ( 207 )
في بعض أيّام صفّين وقد رأى الحسن ابنه عليه السلام يتسرع إلى الحرب
أَمْلِكُوا عَنّي هذَا الْغُلَامَ لَايَهُدَّنِي ، فَإِنَّنِي أَنْفَسُ بِهذَيْنِ - يَعْني الْحَسَنَ
وَ