تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة با ترجمه فارسى روان ( فارسى ) — صفحة 500

مساهمون:

ص٥٠٠
وَانْقَلِبُوا بِصَالِحِ مَا بِحَضْرَتِكُمْ مِنَ الزَّادِ ، فَإِنَّ أَمَامَكُمْ عَقَبَةً كَؤُوداً ، وَمَنَازِلَ مَخُوفَةً مَهُولَةً ، لَابُدَّ مِنَ الْوُرُودِ عَلَيْهَا ، وَالْوُقُوفِ عِنْدَهَا ، وَاعْلَمُوا أَنَّ مَلَاحِظَ الْمَنِيَّةِ نَحْوَكُمْ دَانِيَةٌ ، وَكَأَنَّكُمْ بِمَخَالِبِهَا وَقَدْ نَشِبَتْ فِيكُمْ ، وَقَدْ دَهَمَتْكُمْ فِيهَا مُفْظِعَاتُ الْأُمُورِ ، وَمُعْضِلَاتُ الَمحْذُورِ . فَقَطِّعُوا عَلَائِقَ الدُّنْيَا وَاسْتَظْهِرُوا بِزَادِ التَّقْوَى . وقد مضى شيء من هذا الكلام فيما تقدم ، بخلاف هذه الرواية .

ومن خطبة له ( ع ) ( 205 )

كلم به طلحة والزبير بعد بيعته بالخلافة وقد عتبا عليه من ترك مشورتهما ، والاستعانة في الأمور بهما لَقَدْ نَقَمْتَما يَسِيراً ، وَأَرْجَأْتُما كَثِيراً . أَلا تُخْبِرَانِي ، أَيُّ شَيْءٍ كانَ لَكُمَا فِيهِ حَقٌّ دَفَعْتُكُمَا عَنْهُ ؟ أَمْ أَيُّ قَسْمٍ اسْتَأْثَرْتُ عَلَيْكُمَا بِهِ ؟ أَمْ أَيُّ حَقٍّ رَفَعَهُ إِلَيَّ أَحَدٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ضَعُفْتُ عَنْهُ ، أَمْ جَهِلْتُهُ ، أَمْ أَخْطَأْتُ بَابَهُ ! وَاللَّهِ مَا كانَتْ لِي فِي الْخِلَافَةِ رَغْبَةٌ ، وَلَافِي الْوِلَايَةِ إِرْبَةٌ ، وَلَكِنَّكُمْ دَعَوْتُمُونِي إِلَيْهَا ، وَحَمَلْتُمُونِي عَلَيْهَا ، فَلَمَّا أَفْضَتْ إِلَيَّ نَظَرْتُ إلَى كِتَابِ اللَّهِ وَمَا وَضَعَ لَنَا ، وَأَمَرَنَا بِالْحُكْمِ بِهِ فَاتَّبَعْتُهُ ، وَمَا اسْتَنَّ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله ، فَاقْتَدَيْتُهُ ، فَلَمْ أَحْتَجْ فِي ذلِكَ إِلَى رَأْيِكُمَا ، وَلَارَأْيِ غَيْرِكُمَا ، وَلَاوَقَعَ حُكْمٌ جَهِلْتُهُ ؛ فأَسْتَشِيرَكُمَا وَإِخْوَانِي مِنَ الْمُسْلِمِنَ ؛ وَلَوْ كَانَ ذلِكَ لَمْ أَرْغَبْ عَنْكُمَا ، وَلَاعَنْ غَيْرِكُمَا . وَأَمَّا مَا ذَكَرْتُمَا مِنْ أَمْرِ الْأَسْوَةِ ، فَإِنَّ ذلِكَ أَمْرٌ لَمْ أَحْكُمْ أَنَا فِيهِ بِرَأْيِي ، وَلَاوَلِيتُهُ هَوًى مِنِّي ، بَلْ وَجَدْتُ أَنَا وَأَنْتَما