الأمانة
ثُمَّ أَدَاءَ الْأَمَانَةِ ، فَقَدْ خَابَ مَنْ لَيْسَ مِنْ أَهْلِهَا . إِنَّهَا عُرِضَتْ عَلَى السَّموَاتِ الْمَبْنِيَّةِ ، وَالْأَرَضِينَ المَدْحُوَّةِ ، وَالْجِبَالِ ذَاتِ الطُّولِ الْمَنْصُوبَةِ فَلَا أْطَولَ وَلَا أَعْرَضَ ، وَلَاأَعْلَى وَلَاأَعْظَمَ مِنْهَا . وَلَوِ امْتَنَعَ شَيْءٌ بِطُولٍ أَوْ عَرْضٍ أَوْ قُوَّةٍ أَوْ عِزٍّ لَامْتَنَعْنَ ؛ وَلكِنْ أَشْفَقْنَ مِنَ الْعُقُوبَةِ ، وَعَقَلْنَ مَا جَهِلَ مَنْ هُوَ أضْعَفُ مِنْهُنَّ ، هُوَ الْإِنْسَانُ ، « إِنَّهُ كَانَ ظَلُوماً جَهُولًا » .
علم اللَّه تعالى
إِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى لَايَخْفَى عَلَيْهِ مَا الْعِبادُ مُقْتَرِفُونَ فِي لَيْلِهِمْ وَنَهَارِهِمْ .
لَطُفَ بِهِ خُبْراً ؛ وَأَحَاطَ بِهِ عِلْماً ، أَعْضَاؤُكُمْ شُهُودُهُ وَجَوَارِحُكُمْ جُنُودُهُ ، وَضَمَائِرُكُمْ عُيُونُهُ ، وَخَلَوَاتُكُمْ عِيَانُهُ .
ومن خطبة له ( ع ) ( 200 )
في معاوية
وَاللَّهِ مَا مُعَاوِيَةُ بِأَدْهَى مِنِّي ، وَلكِنَّهُ يَغْدِرُ وَيَفْجُرُ . وَلَوْ لَاكَرَاهِيَةُ الْغَدْرِ لَكُنْتُ مِنْ أَدْهَى النَّاسِ ، وَلكِنْ كُلُّ غُدَرَةٍ فُجَرَةٌ ، وَكُلُّ فُجَرَةٍ كُفَرَةٌ . « وَلِكُلِّ غَادِرٍ لِوَاءٌ يُعْرَفُ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ » .
وَاللَّهِ مَا أُسْتَغْفَلُ بِالْمَكِيدَةِ ، وَلَاأُسْتَغْمَزُ بِالشَّدِيدَةِ .