تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة با ترجمه فارسى روان ( فارسى ) — صفحة 492

مساهمون:

ص٤٩٢

ومن خطبة له ( ع ) ( 199 )

كان يوصي به أصحابه تَعَاهَدُوا أَمْرَ الصَّلَاةِ ، وَحَافِظُوا عَلَيْهَا ، وَاسْتَكْثِرُوا مِنْهَا ، وَتَقَرَّبُوا بِهَا ، فَإِنَّها « كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنينَ كِتَاباً مَوْقُوتاً » . أَلا تَسْمَعُونَ إِلَى جَوَابِ أَهْلِ النَّارِ حِينَ سُئِلُوا : « مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَر ؟ قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ » . وَإِنَّهَا لَتَحُتُّ الذُّنُوبَ حَتَّ الْوَرَقِ ، وَتُطْلِقُهَا إِطْلَاقَ الرِّبَقِ ، وَشَبَّهَهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله بِالْحَمَّةِ تَكُونُ عَلَى بَابِ الرَّجُلِ ، فَهُوَ يَغْتَسِلُ مِنْهَا فِي الْيَوْمِ واللَّيْلَةِ خَمْسَ مَرَّاتٍ ، فَمَا عَسَى أَنْ يَبْقَى عَلَيْهِ مِنَ الدَّرَنِ ؟ وَقَدْ عَرَفَ حَقَّهَا رِجَالٌ مِنَ الْمُؤْمِنيِنَ الَّذِينَ لا تَشْغَلُهُمْ عَنْهَا زِينَةُ مَتَاعٍ وَلَا قُرَّةُ عَيْنٍ منْ وَلَدٍ وَلَامَالٍ . يَقُولُ اللَّهُ سُبْحَانَهُ : « رِجَالٌ لَاتُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَابَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكاةِ » . وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله نَصِباً بِالصَّلَاةِ بَعْدَ التَّبْشِيرِ لَهُ بِالْجَنَّةِ لِقَوْلِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ : « وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا » ، فَكَانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُ وَيَصْبِرُ عَلَيْهَا نَفْسَهُ .

الزكاة

ثُمَّ إِنَّ الزَّكَاةَ جُعِلَتْ مَعَ الصَّلَاةِ قُرْبَاناً لِأَهْلِ الْإِسْلَامِ ، فَمَنْ أَعْطَاهَا طَيِّبَ النَّفْسِ بِها ، فإِنَّها تُجْعَلُ لَهُ كَفَّارَةً وَمِنَ النَّارِ حِجَازاً وَوَقَايَةً . فَلَا يُتْبعَنَّهَا أَحَدٌ نَفْسَهُ ، وَلَا يُكْثِرَنَّ عَلَيْهَا لَهَفَهُ . فَإِنَّ مَنْ أَعْطَاهَا غَيْرَ طَيِّبِ النّفْسِ بِهَا ، يَرْجُو بِهَا مَا هُوَ أَفْضَلُ مِنْهَا ، فَهُوَ جَاهِلٌ بِالسُّنَّةِ ، مَغْبُونُ الْأَجْرِ ، ضَالُّ الْعَمَلِ ، طَوِيلُ النَّدَمِ .
نهج البلاغة با ترجمه فارسى روان ( فارسى ) — صفحة 492 | الشيخ ناصر مكارم الشيرازي / خطب الإمام علي ( ع )