تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة با ترجمه فارسى روان ( فارسى ) — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦

عِظةُ الناس

فَأَفِقْ أَيُّهَا السَّامِعُ مِنْ سَكْرَتِكَ ، وَاسْتَيْقِظْ مِنْ غَفْلَتِكَ ، وَاخْتَصِرْ مِنْ عَجَلَتِكَ ، وَأَنْعِمِ الْفِكْرَ فِيَما جَاءَكَ عَلَى لِسَانِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ صلى الله عليه وآله مِمَّا لَابُدَّ مِنْهُ وَلَامَحِيصَ عَنْهُ ، وَخَالِفْ مَنْ خَالَفَ ذلِكَ إِلَى غَيْرِهِ ، وَدَعْهُ وَمَا رَضِيَ لِنَفْسِهِ ؛ وَضَعْ فَخْرَكَ ، وَاحْطُطْ كِبْرَكَ ، وَاذْكُرْ قَبْرَكَ ، فَإِنَّ عَلَيْهِ مَمَرَّكَ ، وَكَمَا تَدِينُ تُدَانُ ، وَكَمَا تَزْرَعُ تَحْصُدُ ، وَمَا قَدَّمْتَ الْيَوْمَ تَقْدَمُ عَلَيْهِ غَداً ، فَامْهَدْ لِقَدَمِكَ ، وَقَدِّمْ لِيَوْمِكَ . فَالْحَذَرَ الْحَذَرَ أَيُّهَا الْمُسْتَمِعُ ! وَالْجِدَّ الجِدَّ أَيُّهَا الْغَافِلُ ! « وَلَايُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ » . إِنَّ مِنْ عَزَائِمِ اللَّهِ فِي الذِّكْرِالْحَكِيمِ ، الَّتِي عَلَيْهَا يُثِيبُ وَيُعَاقِبُ ، وَلَهَا يَرْضَى وَيَسْخَطُ ، أَنَّهُ لَايَنْفَعُ عَبْداً ، - وَإِنْ أَجْهَدَ نَفْسَهُ وَأَخْلَصَ فِعْلَهُ - أَنْ يَخْرُجَ مِنَ الدُّنْيَا ، لَاقِياً رَبَّهُ بِخَصْلَةٍ مِنْ هذِهِ الْخِصَالِ لَمْ يَتُبْ مِنْهَا : أَنْ يُشْرِكَ بِاللَّهِ فِيَما افْتَرَضَ عَلَيْهِ مِنْ عِبَادَتِهِ ، أَوْ يَشْفِيَ غَيْظَهُ بِهَلَاكِ نَفْسٍ ، أَوْ يَعُرَّ بِأَمْرٍ فَعَلَهُ غَيْرُهُ ، أَوْ يَسْتَنْجِحَ حَاجَةً إِلَى النَّاسِ بِإِظْهَارِ بِدْعَةٍ فِي دِينِهِ ، أَوْ يَلْقَى النَّاسَ بِوَجْهَيْنِ ، أَوْ يَمْشِيَ فِيهِمْ بِلِسَانَيْنِ . اعْقِلْ ذلِكَ فَإِنَّ الْمِثْلَ دَلِيلٌ عَلَى شِبْهِهِ . إِنَّ الْبَهَائِمَ هَمُّهَا بُطُونُهَا ؛ وَإِنَّ السِّبَاعَ هَمُّهَا الْعُدْوَانُ عَلَى غَيْرِهَا ؛ وَإِنَّ النِّسَاءَ هَمُّهُنَّ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَالْفَسَادُ فِيهَا . إِنَّ الْمُؤْمِنِينَ مُسْتَكِينُونَ . إِنَّ الْمُؤْمِنِينَ مُشْفِقُونَ . إِنَّ الْمُؤْمِنِينَ خَائِفُونَ .