تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة با ترجمه فارسى روان ( فارسى ) — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨

ومن خطبة له ( ع ) ( 154 )

يذكر فيها فضائل أهل البيت عليهم السلام وَنَاظِرُ قَلْبِ اللَّبِيبِ بِهِ يُبْصِرُ أَمَدَهُ ، وَيَعْرِفُ غَوْرَهُ وَنَجْدَهُ . دَاعٍ دَعَا ، وَرَاعٍ رَعَى ، فَاسْتَجِيبُوا لِلدَّاعِي ، وَاتَّبِعُوا الرَّاعِيَ . قَدْ خَاضُوا بِحَارَ الْفِتَنِ ، وَأَخَذُوا بِالْبِدَعِ دُونَ السُّنَنِ . وَأَرَزَ الْمُؤْمِنُونَ ، وَنَطَقَ الضَّالُّونَ الْمُكَذِّبُونَ . نَحْنُ الشِّعَارُ وَالْأَصْحَابُ ، وَالْخَزَنَةُ وَالْأَبْوَابُ ؛ وَلَاتُؤْتَى الْبُيُوتُ إِلَّا مِنْ أَبْوَابِهَا ؛ فَمَنْ أَتَاهَا مِنْ غَيْرِ أَبْوَابِهَا سُمِّيَ سَارِقاً . منهَا : فِيهِمْ كَرَائِمُ الْقُرْآنِ ، وَهُمْ كُنُوزُ الرَّحْمنِ . إِنْ نَطَقُوا صَدَقُوا ، وَإِنْ صَمَتُوا لَمْ يُسْبَقُوا . فَلْيَصْدُقْ رَائِدٌ أَهْلَهُ ، وَلْيُحْضِرْ عَقْلَهُ ، وَلْيَكُنْ مِنْ أَبْنَاءِ الْآخِرَةِ ، فَإِنَّهُ مِنْهَا قَدِمَ ، وَإِلَيْهَا يَنْقَلِبُ . فَالنَّاظِرُ بِالْقَلْبِ ، الْعَامِلُ بِالْبَصَرِ يَكُونُ مُبْتَدَأُ عَمَلِهِ أَنْ يَعْلَمَ : أَ عَمَلُهُ عَلَيْهِ أَمْ لَهُ ؟ ! فَإِنْ كَانَ لَهُ مَضَى فِيهِ ، وَإِنْ كَانَ عَلَيْهِ وَقَفَ عَنْهُ . فَإِنَّ الْعَامِلَ بِغَيْرِ عِلْمٍ كَالسَّائِرِ عَلَى غَيْرِ طَرِيقٍ . فَلَا يَزِيدُهُ بُعْدُهُ عَنِ الطَّرِيقِ الْوَاضِحِ إِلَّا بُعْداً مِنْ حَاجَتِهِ . وَالْعَامِلُ بِالْعِلْمِ كَالسَّائِرِ عَلَى الطَّرِيقِ الْوَاضِحِ ، فَلْيَنْظُرْ نَاظِرٌ : أَ سَائِرٌ هُوَ أَمْ رَاجِعٌ ؟ ! وَاعْلَمْ أَنَّ لِكُلِّ ظَاهِرٍ بَاطِناً عَلَى مِثَالِهِ ، فَمَا طَابَ ظَاهِرُهُ طَابَ بَاطِنُهُ ، وَمَا خَبُثَ ظَاهِرُهُ خَبُثَ بَاطِنُهُ . وَقَدْ قَالَ الرَّسُولُ الصَّادِقُ صلى الله عليه وآله : « إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْعَبْدَ ، وَيُبْغِضُ عَمَلَهُ ، وَيُحِبُّ الْعَمَلَ وَيُبْغِضُ بَدَنَهُ » . وَاعْلَمْ أَنَّ لِكُلِّ عَمَلٍ نَبَاتاً . وَكُلُّ نَبَاتٍ لَاغِنَى بِهِ عَنِ الْمَاءِ ، وَالْمِيَاهُ مُخْتَلِفَةٌ ؛ فَمَا طَابَ سَقْيُهُ ، طَابَ غَرْسُهُ وَحَلَتْ ثَمَرَتُهُ ، وَمَا خَبُثَ سَقْيُهُ ، خَبُثَ غَرْسُهُ وَأَمَرَّتْ ثَمَرَتُهُ .