تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة با ترجمه فارسى روان ( فارسى ) — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢

ومن خطبة له ( ع ) ( 152 )

في صفات اللَّه جلّ جلاله ، وصفات ائمَّة الدين الْحَمْدُ لِلَّهِ الدَّالِّ عَلَى وُجُودِهِ بِخَلْقِهِ ، وَبِمُحْدَثِ خَلْقِهِ عَلَى أَزَلِيَّتِهِ ؛ وَبِاشْتِبَاهِهِمْ عَلَى أَنْ لَاشَبَهَ لَهُ . لَاتَسْتَلِمُهُ الْمَشَاعِرُ ، وَلَاتَحْجُبُهُ السَّوَاتِرُ ، لِافْتِرَاقِ الصَّانِعِ وَالْمَصْنُوعِ ، وَالْحَادِّ وَالَمحْدُودِ ، وَالرَّبِّ وَالْمَرْبُوبِ ؛ الْأَحَدِ بِلَا تَأْوِيلِ عَدَدٍ ، وَالْخَالِقِ لَا بِمَعْنَى حَرَكَةٍ وَنَصَبٍ ، وَالسَّمِيعِ لَابِأَدَاةٍ ، وَالْبَصِيرِ لَابِتَفْرِيقِ آلَةٍ ، وَالشَّاهِدِ لَا بِمُمَاسَّةٍ ، وَالْبَائِنِ لَابِتَرَاخِي مَسَافَةٍ ، وَالظَّاهِرِ لَابِرُؤْيَةٍ ، وَالْبَاطِنِ لَابِلَطَافَةٍ . بَانَ مِنَ الْأَشْيَاءِ بِالْقَهْرِ لَهَا ، وَالْقُدْرَةِ عَلَيْهَا ، وَبَانَتِ الْأَشْيَاءُ مِنْهُ بِالْخُضُوعِ لَهُ ، وَالرُّجُوعِ إِلَيْهِ . مَنْ وَصَفَهُ فَقَدْ حَدَّهُ ، وَمَنْ حَدَّهُ فَقَدْ عَدَّهُ ، وَمَنْ عَدَّهُ فَقَدْ أَبْطَلَ أَزَلَهُ ، وَمَنْ قَالَ : « كَيْفَ » فَقَدِ اسْتَوْصَفَهُ ، وَمَنْ قَالَ : « أَيْنَ » فَقَدْ حَيَّزَهُ . عَالِمٌ إِذْ لَامَعْلُومٌ ، وَرَبٌّ إِذْ لَامَرْبُوبٌ ، وَقَادِرٌ إِذْ لَامَقْدُورٌ .

أئمّة الدين

منهَا : قَدْ طَلَعَ طَالِعٌ ، وَلَمَعَ لَامِعٌ ، وَلَاحَ لَائِحٌ ، وَاعْتَدَلَ مَائِلٌ . وَاسْتَبْدَلَ اللَّهُ بِقَوْمٍ قَوْماً ، وَبِيَوْمٍ يَوْماً ؛ وَانْتَظَرْنَا الْغِيَرَ انْتِظَارَ الُمجْدِبِ الْمَطَرَ . وَإِنَّمَا الْأَئِمَّةُ قُوَّامُ اللَّهِ عَلَى خَلْقِهِ ، وَعُرَفَاؤُهُ عَلَى عِبَادِهِ ؛ وَلَايَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ عَرَفَهُمْ وَعَرَفُوهُ ، وَلَايَدْخُلُ النَّارَ إِلَّا مَنْ أَنْكَرَهُمْ وَأَنْكَرُوهُ . إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى خَصَّكُمْ بِالْإِسْلَامِ وَاسْتَخْلَصَكُمْ لَهُ ، وَذلِكَ لِأَنَّهُ اسْمُ سَلَامَةٍ ، وَجِمَاعُ كَرَامَةٍ . اصْطَفَى اللَّهُ تَعَالَى مَنْهَجَهُ ، وَبَيَّنَ حُجَجَهُ ،