تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة با ترجمه فارسى روان ( فارسى ) — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
يَتَوَارَثُهَا الظَّلَمَةُ بِالْعُهُودِ ! أَوَّلُهُمْ قَائِدٌ لِآخِرِهِمْ ، وَآخِرُهُمْ مُقْتَدٍ بِأَوَّلِهِمْ ؛ يَتَنَافَسُونَ فِي دُنْيَا دَنِيَّةٍ ، وَيَتَكَالَبُونَ عَلَى جِيفَةٍ مُرِيحَةٍ . وَعَنْ قَلِيلٍ يَتَبَرَّأُ التَّابِعُ مِنَ الْمَتْبُوعِ ، وَالْقَائِدُ مِنَ الْمَقُودِ ، فَيَتَزَايَلُونَ بِالْبَغْضَاءِ ، وَيَتَلَاعَنُونَ عِنْدَ اللِّقَاءِ . ثُمَّ يَأْتِي بَعْدَ ذلِكَ طَالِعُ الْفِتْنَةِ الرَّجُوفِ ، وَالْقَاصِمَةِ الزَّحُوفِ ، فَتَزِيغُ قُلُوبٌ بَعْدَ اسْتِقَامَةٍ ، وَتَضِلُّ رِجَالٌ بَعْدَ سَلَامَةٍ ! وَتَخْتَلِفُ الْأَهْوَاءُ عِنْدَ هُجُومِهَا ، وَتَلْتَبِسُ الْآرَاءُ عِنْدَ نُجُومِهَا . مَنْ أَشْرَفَ لَهَا قَصَمَتْهُ ! وَمَنْ سَعَى فِيهَا حَطَمَتْهُ . يَتَكَادَمُونَ فِيهَا تَكَادُمَ الْحُمُرِ فِي الْعَانَةِ . قَدِ اضْطَرَبَ مَعْقُودُ الْحَبْلِ ، وَعَمِيَ وَجْهُ الْأَمْرِ . تَغِيضُ فِيهَا الْحِكْمَةُ ، وَتَنْطِقُ فِيهَا الظَّلَمَةُ ، وَتَدُقُّ أَهْلَ الْبَدْوِ بِمِسْحَلِهَا ، وَتَرُضُّهُمْ بِكَلْكَلِهَا ! يَضِيعُ فِي غُبَارِهَا الْوُحْدَانُ ، وَيَهْلِكُ فِي طَرِيقِهَا الرُّكْبَانُ ؛ تَرِدُ بِمُرِّ الْقَضَاءِ ، وَتَحْلُبُ عَبِيطَ الدِّمَاءِ ، وَتَثْلِمُ مَنَارَ الدِّينِ ، وَتَنْقُضُ عَقْدَ الْيَقِينِ . يَهْرُبُ مِنْهَا الْأَكْيَاسُ ، وَيُدَبِّرُهَا الْأَرْجَاسُ . مِرْعَادٌ مِبْرَاقٌ ، كَاشِفَةٌ عَنْ سَاقٍ ! تُقْطَعُ فِيهَا الْأَرْحَامُ ، وَيُفَارَقُ عَلَيْهَا الْإِسْلَامُ ! بَرِيُّهَا سَقِيمٌ ، وَظَاعِنُهَا مُقِيمٌ ! منهَا : بَيْنَ قَتِيلٍ مَطْلُولٍ ، وَخَائِفٍ مُسْتَجِيرٍ ، يَخْتِلُونَ بِعَقْدِ الْأَيْمَانِ وَبِغُرُورِ الْإِيمَانِ ؛ فَلَا تَكُونُوا أَنْصَابَ الْفِتَنِ ، وَأَعْلَامَ الْبِدَعِ ؛ وَالْزَمُوا مَا عُقِدَ عَلَيْهِ حَبْلُ الْجَمَاعَةِ ، وَبُنِيَتْ عَلَيْهِ أَرْكَانُ الطَّاعَةِ ؛ وَاقْدَمُوا عَلَى اللَّهِ مَظْلُومِينَ ، وَلَاتَقْدَمُوا عَلَيْهِ ظَالِمِينَ . وَاتَّقُوا مَدَارِجَ الشَّيْطَانِ ، وَمَهَابِطَ الْعُدْوَانِ . وَلَاتُدْخِلُوا بُطُونَكُمْ لُعَقَ الْحَرَامِ ، فَإِنَّكُمْ بِعَيْنِ مَنْ حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَعْصِيَةَ ، وَسَهَّلَ لَكُمْ سُبُلَ الطَّاعَةِ .
نهج البلاغة با ترجمه فارسى روان ( فارسى ) — صفحة 320 | الشيخ ناصر مكارم الشيرازي / خطب الإمام علي ( ع )