تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة با ترجمه فارسى روان ( فارسى ) — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
وَأَنَّ مُحَمَّداً صلى الله عليه وآله عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ، شَهَادَتَيْنِ تُصْعِدَانِ الْقَوْلَ وَتَرْفَعَانِ الْعَمَلَ . لَا يَخِفُّ مِيزَانٌ تُوضَعَانِ فِيهِ ، وَلَا يَثْقُلُ مِيزَانٌ تُرْفَعَانِ عَنْهُ . أُوصِيكُمْ عِبَادَ اللَّهِ بِتَقْوَى اللَّهِ الَّتي هِيَ الزَّادُ وَبِهَا الْمَعَاذُ : زَادٌ مُبْلِغٌ ، وَمَعَاذٌ مُنْجِحٌ . دَعَا إِلَيْهَا أَسْمَعُ دَاعٍ ، وَوَعَاهَا خَيْرُ وَاعٍ . فَأَسْمَعَ دَاعِيهَا وَفَازَ وَاعِيهَا . عِبَادَ اللَّهِ ، إِنَّ تَقْوَى اللَّهِ حَمَتْ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ مَحَارِمَهُ . وَأَلْزَمَتْ قُلُوبَهُمْ مَخَافَتَهُ ، حَتَّى أَسْهَرَتْ لَيَالِيَهُمْ ، وَأَظْمَأَتْ هَوَاجِرَهُمْ . فَأَخَذُوا الرَّاحَةَ بِالنَّصَبِ ، وَالرّيَّ بِالظَّمَإِ . وَاسْتَقْرَبُوا الْأَجَلَ فَبَادَرُوا الْعَمَلَ ، وَكَذَّبُوا الْأَمَلَ فَلاحَظُوا الْأَجَلَ . ثُمَّ إِنَّ الدُّنْيَا دَارُ فَنَاءٍ وَعَنَاءٍ ، وَغِيَرٍ وَعِبَرٍ ؛ فَمِنَ الْفَنَاءِ أَنَّ الدَّهْرَ مُوتِرٌ قَوْسَهُ ، لَا تُخْطِيءُ سِهَامُهُ ، وَلَا تُؤْسَى جِرَاحُهُ . يَرْمِي الْحَيَّ بِالْمَوْتِ وَالصَّحِيحَ بِالسَّقَمِ ، وَالنَّاجِيَ بِالْعَطَبِ . آكِلٌ لَا يَشْبَعُ ، وَشَارِبٌ لَا يَنْقَعُ . وَمِنَ الْعَنَاءِ أَنَّ الْمَرْءَ يَجْمَعُ مَا لَا يَأْكُلُ وَيَبْنِي مَالا يَسْكُنُ . ثُمَّ يَخْرُجُ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى لَا مَالًا حَمَلَ ، وَلَا بِنَاءً نَقَلَ . وَمِنْ غِيَرِهَا أَنَّكَ تَرَى الْمَرْحُومَ مَغْبُوطاً ، وَالْمَغْبُوطَ مَرْحُوماً ؛ لَيْسَ ذلِكَ إِلَّا نَعِيماً زَلَّ ، وَبُؤْساً نَزَلَ . وَمِنْ عِبَرِهَا أَنَّ الْمَرْءَ يُشْرِفُ عَلَى أَمَلِهِ فَيَقْتَطِعُهُ حُضُورُ أَجَلِهِ . فَلَا أَمَلٌ يُدْرَكُ وَلَا مُؤَمَّلٌ يُتْرَكُ ، فَسُبْحَانَ اللَّهِ مَا أَعَزَّ سُرُورَهَا وَأَظْمَأَ رِيَّها وَأَضْحَى فَيْئَهَا ، لَا جَاءٍ يُرَدُّ ، وَلَا مَاضٍ يَرْتَدُّ . فَسُبْحَانَ اللَّهِ ، مَا أَقْرَبَ الْحَيَّ مِنَ الْمَيّتِ لِلَحَاقِهِ بِهِ ، وَأَبْعَدَ الْمَيّتَ مِنَ الْحَيّ لِانْقِطَاعِهِ عَنْهُ ! إِنَّهُ لَيْسَ شَيْءٌ بِشَرّ مِنَ الشَّرّ إِلَّا عِقَابُهُ ، وَلَيْسَ شَيٌ بِخَيْرٍ مِنَ الْخَيْرِ إِلَّا ثَوَابُهُ . وَكُلُّ شَيْءٍ مِنَ الدُّنْيا سَمَاعُهُ أَعْظَمُ مِنْ عِيَانِهِ . وَكُلُّ شَيءٍ مِنَ الْآخِرَةِ عِيَانُهُ أَعْظَمُ مِنْ سَمَاعِهِ . فَلْيَكْفِكُمْ مِن‌َالْعِيَانِ السَّمَاعُ ، وَمِنَ الْغَيْبِ الْخَبَرُ . وَاعْلَمُوا أَنَّ مَا نَقَصَ مِنَ الدُّنْيَا
نهج البلاغة با ترجمه فارسى روان ( فارسى ) — صفحة 250 | الشيخ ناصر مكارم الشيرازي / خطب الإمام علي ( ع )