تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة با ترجمه فارسى روان ( فارسى ) — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
وَزَادَ فِيِ الآخِرَةِ خَيْرٌ مِمَّا نَقَصَ مِنَ الآخِرَةِ وَزَادَ في الدُّنْيَا . فَكَمْ مِنْ مَنْقُوصٍ رَابِحٍ وَمَزِيدٍ خَاسِرٍ ! إِنَّ الَّذِي أُمِرْتُمْ بِهِ أَوْسَعُ مِنَ الَّذِي نُهِيْتُمْ عَنْهُ وَمَا أُحِلَّ لَكُمْ أَكْثَرُ مِمَّا حُرّمَ عَلَيْكُمْ . فَذَرُوا مَا قَلَّ لِمَا كَثُرَ ، وَمَا ضَاقَ لِمَا اتَّسَعَ . قَدْ تَكَفَّلَ لَكُمْ بِالرّزْقِ وَأُمِرْتُمْ بِالْعَمَلِ فَلا يَكُونَنَّ الْمَضْمُونُ لَكُمْ طَلَبُهُ أَوْلَى بِكُمْ مِنَ الْمَفْرُوضِ عَلَيْكُمْ عَمَلُهُ ، مَعَ أَنَّهُ وَاللَّهِ لَقَدِ اعْتَرَضَ الشَّكُّ وَدَخِلَ الْيَقِينُ ، حَتَّى كَأَنَّ الَّذِي ضُمِنَ لَكُمْ قَدْ فُرِضَ عَلَيْكُمْ ، وَكَأَنَّ الَّذِي قَدْ فُرِضَ عَلَيْكُمْ قَدْ وُضِعَ عَنْكُمْ . فَبَادِرُوا الْعَمَلَ ، وَخَافُوا بَغْتَةَ الْأَجَلِ ، فَإِنَّهُ لَا يُرْجَى مِنْ رَجْعَةِ الْعُمُرِ مَا يُرْجَى مِنْ رَجْعَةِ الرِّزْقِ . مَا فَاتَ الْيَوْمَ مِنَ الرّزْقِ رُجِيَ غَداً زِيَادَتُهُ . وَمَا فَاتَ أَمْسِ مِنَ الْعُمُرِ لَمْ يُرْجَ اليَوْمَ رَجْعَتُهُ . الرَّجَاءُ مَعَ الْجَائي ، وَالْيَأْسُ مَعَ الْمَاضِي . فَ « اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ ، وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ » .

ومن خطبة له ( ع ) ( 115 )

فِي الْاسْتسقَاء اللَّهُمَّ قَدِ انْصَاحَتْ جِبَالُنَا ، وَاغبْرَّتْ أَرْضُنَا ، وَهَامَتْ دَوَابُّنَا . وَتَحَيَّرَتْ في مَرَابِضِهَا ، وَعَجَّتْ عَجِيجَ الثَّكَالَى عَلَى أَوْلادِهَا ، وَمَلَّتِ التَّرَدُّدَ فِي مَرَاتِعِهَا ، وَالْحَنِينَ إِلَى مَوَارِدِهَا ! اللَّهُمَّ فَارْحَمْ أَنِينَ الْآنَّةِ ، وَحَنِينَ الْحَانَّةِ ! اللَّهُمَّ فَارْحَمْ حَيْرَتَهَا فِي مَذَاهِبِهَا ، وَانِينَهَا فِي مَوَالِجِهَا ! اللَّهُمَّ خَرَجْنَا إِلَيْكَ حِين اعْتَكَرَتْ عَلَيْنَا حَدَابِيرُ السّنِينَ ، وَأَخْلَفَتْنَا مَخَايِلُ الْجَوْدِ . فَكُنْتَ الرَّجَاءَ لِلْمُبْتَئِسِ ، وَالْبَلَاغَ لِلْمُلْتَمِسِ .
نهج البلاغة با ترجمه فارسى روان ( فارسى ) — صفحة 252 | الشيخ ناصر مكارم الشيرازي / خطب الإمام علي ( ع )