تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة با ترجمه فارسى روان ( فارسى ) — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
تَبْكِي قُلُوبُهُمْ وَإِنْ ضَحِكُوا ، وَيَشْتَدُّ حُزْنُهُمْ وَإِنْ فَرِحُوا ، وَيَكْثُرُ مَقْتُهُمْ أَنْفُسَهُمْ وَإِنِ اغْتُبَطُوا بِمَا رُزِقُوا . قَدْ غَابَ عَنْ قُلُوبِكُمْ ذِكْرُ الْآجَالِ ، وَحَضَرَتْكُمْ كَوَاذِبُ الآمَالِ ، فَصَارَتِ الدُّنْيَا أَمْلَكَ بِكُمْ مِنَ الآخِرَةِ ، وَالعَاجِلَةُ أَذْهَبَ بِكُمْ مِنَ الآجِلَةِ ، وَإِنَّمَا أَنْتُمْ إِخْوَانٌ عَلَى دِينِ اللَّهِ مَا فَرَّقَ بَيْنَكُمْ إِلَّا خُبْثُ السَّرَائِرِ ، وَسُوءُ الضَّمَائِرِ . فَلَا تَوَازَرُونَ وَلَا تَنَاصَحُونَ ، وَلَا تَبَاذَلُونَ وَلَا تَوَادُّونَ . مَا بَالُكُمْ تَفْرَحُونَ بِالْيَسِيرِ مِنَ الدُّنْيَا تُدْرِكُونَهُ ، وَلَا يَحْزُنُكُمُ الْكَثِيرُ مِنَ الآخِرَةِ تُحْرَمُونَهُ ! وَيُقْلِقُكُمُ الْيَسِيرُ مِنَ الدُّنْيَا يَفُوتُكُمْ ، حَتَّى يَتَبَيَّنَ ذلِكَ فِي وُجُوهِكُمْ ، وَقِلَّةِ صَبْرِكُمْ عَمَّا زُوِيَ مِنْهَا عَنْكُمْ ! كَأَنَّهَا دَارُ مُقَامِكُمْ . وَكَأَنَّ مَتَاعَهَا بَاقٍ عَلَيْكُمْ . وَمَا يَمْنَعُ أَحَدَكُمْ أَنْ يَسْتَقْبِلَ أَخَاهُ بِمَا يَخَافُ مِنْ عَيْبِهِ ، إِلَّا مَخَافَةُ أَنْ يَسْتَقْبِلَهُ بِمِثْلِهِ . قَدْ تَصَافَيْتُمْ عَلَى رَفْضِ الآجِلِ وَحُب‌ّالْعَاجِلِ ، وَصَارَ دِينُ أَحَدِكُمْ لُعْقَةً عَلَى لِسَانِهِ . صَنِيعَ مَنْ قَدْ فَرَغَ مِنْ عَمَلِهِ وَأَحْرَزَ رِضَا سَيّدِهِ .

ومن خطبة له ( ع ) ( 114 )

وفيها مواعظ للناس الْحَمْدُ لِلَّهِ الوَاصِلِ الْحَمْدَ بِالنّعَمِ وَالنّعَمَ بِالشُّكْرِ . نَحْمَدُهُ عَلَى آلَائِهِ ، كَمَا نَحْمَدُهُ عَلَى بَلائِهِ . وَنَسْتَعِينُهُ عَلَى هذِهِ النُّفوسِ الْبِطَاءِ عَمَّا أُمِرَتْ بِهِ ، السّرَاعِ إِلَى مَا نُهِيَتْ عَنْهُ . وَنَسْتَغْفِرُهُ مِمَّا أَحَاطَ بِهِ عِلْمُهُ ، وَأَحْصَاهُ كِتَابُهُ : عِلْمٌ غَيْرُ قَاصِرٍ ، وَكِتَابٌ غَيْرُ مُغَادِرٍ ، وَنُؤْمِنُ بِهِ إِيمانَ مَنْ عَايَنَ الْغُيُوبَ وَوَقَفَ عَلَى الْمَوْعُودِ ، إِيمَاناً نَفَى إِخْلاصُهُ الشّرْكَ ، وَيَقِينُهُ الشَّكَّ . وَنَشْهَدُ أَنْ لَا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ ،