تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة با ترجمه فارسى روان ( فارسى ) — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
وَأَشْلاءً جَامِعَةً لِأَعْضَائِهَا ، مُلائِمَةً لِأَحْنَائِهَا ، فِي تَرْكِيبِ صُوَرِهَا ، وَمُدَدِ عُمُرِهَا ، بِأبْدَانٍ قَائِمَةٍ بِأَرْفَاقِهَا وَقُلُوبٍ رَائِدَةٍ لِأَرْزَاقِهَا ، فِي مُجَلّلَاتِ نِعَمِهِ وَمُوجِبَاتِ مِنَنِهِ ، وَحَوَاجِزِ عَافِيَتِهِ . وَقَدَّرَ لَكُمْ أَعْمَاراً سَتَرَهَا عَنْكُمْ ، وَخَلَّفَ لَكُمْ عِبَراً مِنْ آثارِ الْمَاضِينَ قَبْلَكُمْ ، مِنْ مُسْتَمْتَعِ خَلَاقِهِمْ ، وَمُسْتَفْسَحِ خَنَاقِهِمْ . أَرْهَقَتْهُمُ الْمَنَايَا دُونَ الآمَالِ ، وَشَذَّ بِهِمْ عَنْهَا تَخَرُّمُ الآجَالِ ، لَمْ يَمْهَدُوا فِي سَلَامَةِ الْأَبْدَان ، وَلَمْ يَعْتَبِرُوا فِي أُنُفِ الْأَوَانِ . فَهَلْ يَنْتَظِرُ أَهْلُ بَضَاضَةِ الشَّبَابِ إِلَّا حَوَانِي الْهَرَمِ ؟ وَأَهْلُ غَضَارَةِ الصّحَّةِ إِلَّا نَوَازِلَ السَّقَمِ ؟ وَأَهْلُ مُدَّةِ الْبَقَاءِ إِلَّا آوِنَةَ الْفَناءِ ؟ مَعَ قُرْبِ الزّيَالِ وَأُزُوفِ الْانْتِقَالِ ، وَعَلَزِ الْقَلَقِ ، وَأَلَمِ الْمَضَضِ وَغُصَصِ الْجَرَضِ ، وَتَلَفُّتِ الْاسْتِغَاثَةِ بِنُصْرَةِ الْحَفَدَةِ وَالْأَقْرِبَاءِ ، وَالْأَعِزَّةِ وَالْقُرنَاءِ ، فَهَلْ دَفَعَتِ الْأَقَارِبُ ، أَوْ نَفَعَتِ النَّوَاحِبُ ، وَقَدْ غُودِرَ فِي مَحَلَّةِ الْأَمْوَاتِ رَهِيناً ، وَفِي ضيقِ الْمَضَجَعِ وَحِيداً ، قَدْ هَتَكَتِ الْهَوامُ جِلْدَتَهُ ، وَأَبْلَتِ النَّوَاهِكُ جِدَّتَهُ ، وَعَفَتِ الْعَوَاصِفُ آثَارَهُ ، وَمَحَا الْحَدَثَانِ مَعَالِمَهُ ، وَصَارَتِ الْأَجْسَادُ شَحِبَةً بَعْدَ بَضَّتِهَا ، وَالْعِظَامُ نَخِرَةً بَعْدَ قُوَّتِهَا ، وَالْأَرْوَاحُ مُرْتَهَنَةً بِثِقَلِ أَعْبَائِهَا ، مُوقِنَةً بِغَيْبِ أَنْبَائِهَا ، لَا تُسْتَزَادُ مِنْ صَالِحِ عَمَلِها ، وَلَا تُسْتَعْتَبُ مِنْ سَيّىءِ زَلَلِهَا . أَوَ لَسْتُمْ أَبْنَاءَ الْقَوْمِ وَالآبَاءَ ، وَإِخْوَانَهُمْ وَالْأَقْرِبَاءَ ؟ تَحْتَذُونَ أَمْثِلَتَهُمْ ، وَتَرْكَبُونَ قِدَّتَهُمْ ، وَتَطَؤُونَ جَادَّتَهُمْ ؟ ! فَالْقُلُوبُ قَاسِيَةٌ عَنْ حَظّهَا ، لَاهِيَةٌ عَنْ رُشْدِهَا ، سَالِكَةٌ فِي غَيْرِ مِضْمَارِهَا ! كأنَّ الْمَعْنِيَّ سِوَاهَا ، وَكأَنَّ الرُّشْدَ فِي إِحْرَازِ دُنْيَاهَا .

التحذير من هول الصراط

وَاعْلَمُوا أَنَّ مَجَازَكُمْ عَلَى الصّرَاط وَمَزَالِقِ دَحْضِهِ ، وَأَهَاوِيلِ زَلَلِهِ ، وَتَارَاتِ أَهْوَالِهِ
نهج البلاغة با ترجمه فارسى روان ( فارسى ) — صفحة 154 | الشيخ ناصر مكارم الشيرازي / خطب الإمام علي ( ع )