تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة با ترجمه فارسى روان ( فارسى ) — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢

تنبيه الخلق

عِبَادٌ مَخْلُوقُونَ اقْتِدَاراً ، وَمَرْبُوبُونَ اقْتِسَاراً ، وَمَقْبُوضُونَ احْتِضاراً ، وَمُضَمَّنُونَ أَجْدَاثاً ، وَكَائِنُونَ رُفاتاً ، وَمَبْعُوثُونَ أَفْرَاداً ، وَمَدِينُونَ جَزَاءً ، وَمُمَيَّزُونَ حِسَاباً . قَدْ أُمْهِلُوا فِي طَلَبِ الَمخْرَجِ ، وَهُدُوا سَبِيلَ الْمَنْهَجِ ؛ وَعُمّرُوا مَهَلَ الْمُسْتَعتِبِ ، وَكُشِفَتْ عَنْهُمْ سُدَفُ الرّيَبِ ، وَخُلُّوا لِمِضْمارِ الْجِيَادِ ، وَرَوِيَّةِ الْارْتِيَادِ ، وَأَنَاةِ الْمُقْتَبِسِ الْمُرْتادِ ، فِي مُدَّةِ الْأَجَل ، وَمْضُطَرَبِ الْمَهَلِ .

فضل التذكير

فَيَالَها أَمْثَالًا صَائِبَةً ، وَمَوَاعِظَ شَافِيَةً ، لَوْ صَادَفَتْ قُلُوباً زَاكِيَةً ، وَأَسْمَاعاً وَاعِيَةً ، وَآرَاءَ عَازِمَةً ، وَأَلْبَاباً حَازِمَةً ! فَاتَّقُوا اللَّهَ تَقِيَّةَ مَنْ سَمِعَ فَخَشَعَ ، وَاقْتَرَفَ فَاعْتَرَفَ ، وَوَجِلَ فَعَمِلَ ، وَحَاذَرَ فَبَادَرَ ، وَأَيْقَنَ فَأَحْسَنَ ، وَعُبّرَ فَاعْتَبَرَ ، وَحُذّرَ فَحَذِر ، وَزُجِرَ فَازْدَجَرَ ، وَأَجَابَ فَأَنَابَ ، وَرَاجَعَ فَتَابَ ، وَاقْتَدَى فَاحْتَذَى ، وَأُرِيَ فَرَأَى ، فَأَسْرَعَ طَالِباً ، وَنَجَا هَارِباً ، فَأَفَادَ ذَخِيرَةً ، وَأَطَابَ سَرِيرَةً ، وَعَمَّرَ مَعَاداً ، وَاسْتَظْهَرَ زَاداً ، لِيَوْمِ رَحِيلِهِ وَوَجْهِ سَبِيلِهِ ، وَحَالِ حَاجَتِهِ ، وَمَوْطِنِ فَاقَتِهِ ، وَقَدَّمَ أَمَامَهُ لِدَارِ مُقَامِهِ . فَاتّقُوا اللَّهَ عِبَادَ اللَّهِ جِهَةَ مَا خَلَقَكُمْ لَهُ ، وَاحْذَروا مِنْهُ كُنْهَ مَا حَذَّرَكُمْ مِنْ نَفْسِهِ ، وَاسْتَحِقُّوا مِنْهُ مَا أَعَدَّ لَكُمْ بِالتَّنَجُّزِ لِصِدْقِ مِيعَادِهِ ، وَالْحَذَرِ مِنْ هَوْلِ مَعَادِهِ .

التذكير بضروب النعم

ومنها : جَعَلَ لَكُمْ أَسْمَاعاً لِتَعِيَ مَا عَنَاهَا ، وَأَبْصَاراً لِتَجْلُوَ عَنْ عَشَاهَا ،